المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

المنهل الصافي

وقوله: (فإنَّه قال ذكَّرَ الضمير باعتبار أنَّ القائل شخص وإلا فهو من كلام أم سعد بن معاذ - رضي الله تعالى عنهما - لما مات ابنها سعد اله من جراحة أصابته في غزوة الخندق.

تنبيهان

(1)

(8)

الأوَّلُ: «حكوا للعروض الأولى ضربًا ثانيًا مقطوعا (2) .... وأنشد منه الزجاج، وقالَ: إنَّه ليس بشعرٍ (3) قديم مَا هَيَّجَ الشَّوق مِنْ مُطَوَّقَةٍ قَامَتْ عَلَى بَانَةٍ تُغَنِّينَا قال ابن بري: وهذا الضَّربُ ممَّا استحسنه المُحدثون وأكثروا منه؛

(1)

هي

عمير

أصابه يوم

معاذ

بن

كبشة بنت رافع بن عبيد الأنصارية صحابية شاعرة مخضرمة، مات ابنها سنة (5 هـ) فندبته بهذه الأبيات، وقد سمع الرسول بذلك فقال: «كل نادبة تكذب إلا نادبة سعد». انظر ترجمتها في الأعلام (218/ 5). وسعد هو أبو عمرو سعد بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد الأنصاري الأوسي، كانت له سيادة الأوس، أسلم على يد مصعب بن لما أرسله الرسول ليعلم المسلمين في المدينة، وقال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا. فأسلموا حكم في بني قريظة. ومات بسبب جراح سهم الخندق، وقد انفجر عرقه بعد حكمه في بني قريظة سنة 5 هـ، وقد اهتز عرش الرحمن لموته. انظر ترجمته في (أسد الغابة في معرفة الصحابة، أبو الحسن علي بن محمد الجزري (ابن الأثير)، دار الفكر - بيروت، 1409 هـ / 1989 م)، (248/ 6)؛ الأعلام (88/ 3). (2) حكاه التبريزي في الكافي بقوله: «وقد استعملوا ضربا آخر لم يذكره الخليل، ووزنه مفعولن» ص 105. وحكاه ابن القطاع كذا في البارع، ص 176. وجعله ابن السراج من شواذ المنسرح، انظر: المعيار، ص 91. (3) في العيون الغامزة (ليس بقديم) ولا توجد لفظة (شعر). وقد عده التبريزي من القديم؛ انظر: الكافي، ص 105.

(4) لمحمد بن مناذر اليربوعي، في مدح هارون الرشيد. ورد منسوبًا في الأغاني (379/ 18). والبيت في الكافي للتبريزي، ص 105، البارع، ص 177، شفاء الغليل، ص 248، نهاية الراغب، ص 274، وفيه (باتت على بانة … )، العيون الغامزة، ص 203، الوافي بحل الكافي، ص 190؛ شرح الكافية الشافية، ص 218.