المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

القسم الثاني

ذكر المضارع

وهو الرابع من دائرة المجتلب، والثاني عشر من الأبحر المستعملة. «قالَ الخليلُ: سُمِّي بذلك لمضارعتِهِ المقتضبَ في أنَّ أحد جزأيه مفروقُ الوتِدِ. وقيل (1): لأنَّه ضارعَ الهزج في أنَّه مجزوء، وأنَّ ويده المجموع تقدَّمَ على سبيه. وقالَ الرَّجاجُ لمضارعتِه المجتث في حالِ قبضه .... وأنكر الأخفش أنْ يكونَ المضارعُ والمقتضبُ من شعر العرب. وزعم أنه لم يسمع منهم شيء من ذلك. قالَ الدَّماميني: وهو محجوج بنقل الخليل. قالَ الزَّجاج: هما قليلان حتى إنَّه لا يوجد (3) منهما قصيدة لعربي، وإنَّما يُروى من كلِّ واحدٍ منهما البيتُ والبيتان ولا ينسب بيتُ منهما إلى شاعر من العرب، ولا يوجد في أشعار القبائل» (4). قالَ: 253 - أضلُ المُضَارِع الذِي يُجَزَّا فِي الوَتِدِ المَجْمُوعِ ثَانِي الأَجْزَا 254 - فَهُو مَفَاعِيلُنْ) وَفَاعِلاتُ ثُمَّ مَفَاعِيلُنْ لَهُ الزِّنَاتُ

(1) انظر: الكافي للتبريزي، ص 117؛ النبذة الصافية، ص 72. (2) إنكار الأخفش لهما فيه نظر؛ فما ورد عن الأخفش في كتابه (العروض) يدل على عدم إنكاره يقول: «وأما المضارع والمقتضب فكانت فيهما المراقبة؛ لأنهما شعران قلا، فقل الحذف فيهما … ص 162. وأورد المعري في الفصول والغايات) عند حديثه عن المقتضب قوله: «وهو مفقود في شعر العرب، وزعم الأخفش أنه سمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة؛ وذلك أن جارية قالت: هل علي ويحكما إن لهوت من حرج» 132، فكيف ينكر الأخفش وجود هذين ثم يرويهما، ويقول: إنهما قليلان؟ هذا رأي الأخفش، أما المعري فيرى أنهما مفقودان في شعر العرب. انظر: الفصول والغايات، ص 132. والتبريزي يقول: «ولم يسمع المضارع من العرب، ولم يجيء فيه شعر معروف»،

ص

الكافي،

6

ص

117

(3) في (ب): (توجد).

(4) العيون الغامزة، ص 207 وما بعدها.

(5) (مفاعيلن) هذه والتي بعدها في البيت نفسه، في (ب): (مفاعيل).