المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤304
المنهل الصافي
ذكر المجتث
وهو السَّادس من دائرةِ المُجتلبِ، والرَّابِعَ عشر من الأبحرِ المستعملة. قالَ الخليلُ: سُمِّي بذلك؛ لأنه اجتتْ؛ أي قُطِعَ من طويل دائرته. وقال الزجاج: هو ضدُّ المُقتضب؛ لأنَّ المُقتضبَ اقتضبَ له الجزء الثالث بأسره، والمُجتثُ اجتتْ منه أصل الجزء الثالث فنقص منه. وقالَ ابنُ واصل: سُمِّيَ بذلك لمَّا كانَ مقتطعًا في الدائرة من بحرِ الخفيف، والمخالفة بينه وبين الخفيف من حيث التقديم والتأخيرُ فقط (1).
قالَ:
260 - عُولاتُ مُسْ إِلَى انْتِهَا الحُرُوفِ مُجْتَتُهَا مِنْ وَضْعِهَا المَعْرُوفِ 261 - كَفَاعِلاتُن فَاعِلاتُن قَبْلَهَا مُسْتَفْع لُنْ فِي كُلِّ شَطْرٍ حَلَّهَا (2) 262 - فَالضَّرْبُ وَالعَرُوضُ [مَجْزُوءَانِ] حَتْمًا بِحَذْفِ آخِرِ الأَوْزَانِ (3) 263 - فَبَطْنُهَا الخَمِيصُ فِي المِثَالِ وَوَجْهَهَا فِي الحُسْنِ كَالهِلالِ يخرجُ المجتتُ في الدَّائرة من آخرِ أسبابها وهو (عو) من مفعولات إلى انتهاء حروفِها، فتقولُ في تخريجه عولات) مس تفعلن مستفعلن مفُ)، والشطر الثاني مثله، فتنطقُ بهِ [مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن)، هذا شطره، والشطر الثاني مثله، وهو المراد بقولي: (كفاعلاتن … ) إلى آخره ()؛ أي يكونُ الوزنُ المستخرجُ من الدَّائرة على وزن فاعلاتن مرتين
(1) انظر: العيون الغامزة، ص 212. وممن ذكر بأنه مقتطع من البحر الخفيف النسفي في
النبذة الصافية انظر ص
Vo
(2) (مستفع لن) في المخطوطتين (مستفعلن).
(3) (مجزوءان) كذا في (ب)، أما في (أ): (مجزوّان).
(4) كذا في (ب)، أما في (أ): (مستفعلن).
(5) في المخطوطتين (الخ).