المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

القسم الثاني

ذكر ألقاب الأبيات والأجزاء]

325

ألقاب الأبيات والأجزاء؛ أي هذا موضعُ ذكرها، اعلم أن العروضيين قد وضعُوا لكل نوع من أنواع الأبياتِ والأجزاء أسماء على اختلاف أحوالها من تمام ونقص وصحةٍ واعتلال إلى غير ذلك من الأحوال.

* [أولاً: ألقاب الأبيات:] وقد تقدَّمَ في باب العلل أنَّ الشطر حذف نصف البيت. وأنَّ الجزء حذفُ الجزء الأخير من الشطر الأول والأخير من الشطر الثاني. وأنَّ النَّهك حذف ثلثي البيتِ. فاعلم أنَّ البيت الذي دخله الشطرُ يُسَمَّى مشطورًا، والذي دخله الجزء يُسَمَّى مجزوءا، والذي دخله النَّهكُ يُسَمَّى منهوكًا. فقولُ العَروضيين: عروض مشطورة أو

مجزوءة أو منهوكة تسامح؛ لأنَّ هذه الأوصاف أوصاف للأبياتِ لا للعروض.

وقد أعرضتُ عن ذكرِ المشطورِ وما بعده في ألقاب الأبيات للعلم بها مما تقدم، إذ لا يخفى على الفَطِن أنَّ ما دخله الشطرُ يُسَمَّى مشطورًا، كما أنَّ ما دخله القطعُ من الأجزاء يُسَمَّى مقطوعا.

[1 - التام والوافي:]

وقد أخذتُ في بيانِ الأسماء التي لا تعلم إلا بالتوقيف، فقلتُ: 284 - وَخَصَّصوا الأبْيَاتَ كَالأَجْزَاءِ بِجُمْلَةِ الأَلْقَابِ وَالأَسَمَاءِ

285 - فَذُو السَّمَامِ البَيْتُ إِنْ حَوَاهَا مِنْ غَيْرِ نَقْصِ فَانْتَهَى أَقْصَاهَا 286 - وَالوَافِي مَعْ نَقْصٍ حَوَاهَا مِثْلُ مَا في أَوَّلِ الطَّوِيل عِنْدَ العُلَمَا خصَّصَ العَروضيونَ الأبيات والأجزاء بجملة أسماء صارت أعلامًا عليها عندهم، فسموا البيتَ المُستوفي لجميع أجزاء دائرته من غير نقص بـ (التَّام)، كأوَّلِ الكامل والرَّجزِ. وسموه بـ (الوافي) إن استوفى الأجزاء المذكورة مع نقص في بعضها كأوَّلِ الطويل والوافر.