المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

336

المنهل الصافي

أنَّ السيد (1) قال في شرح الخزرجيَّة بمجيء الإقعادِ في الطويل أيضا (2)، لكنه لم يمثل له، ولذلك أطلقتُ الكلامَ في النظم ولم أقيده [بالكامل] (3) كما قيدوه.

وإن اختلفت ضروبُ القصيدةِ الواحدة فهو عيب يُسَمَّى بالتَّحْرِيدِ) - بالحَاءِ المهملة - مأخوذ من قولهم: رجلٌ حَرِيدٌ؛ أَي مُنفرد معتزل، وكوكب حَرِيدٌ؛ للذي يطلعُ منفردًا، وذلك أنَّه لما كانَ لهذا الضرب انفراد عَنْ نظائره سمي بذلك، وبالجملة فإنَّ التَّحْرِيدَ عبارة عن تنوع الضرب في القصيدة الواحدة، حيثُ لا يجوز التنوعُ كخُروج الشَّاعرِ مِنْ أَحدِ أضرب الطُّويل مثلا إلى الآخر، وهو غيرُ مُختص دونَ اتفاقًا.

بحرٍ

ويمتنع استعماله للمولّدين كالإقعادِ (؟)؛ وذلك أنَّ فحول الشعراء المتقدمين وإن وقعوا في مثل ذلك، فإنَّهم إنَّما وقعوا فيه عن غير اختيار، وإنْ كانَ باختيار فهو زلةٌ، والزلةٌ لا يُقتدى بها.

(1) يقصد بـ (السيد) السيد الشريف أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد السبتي الحسيني، (الشريف الغرناطي) توفي سنة 760 هـ، وله شرح على الخزرجية، وقد سبق التعريف به. (2) ومن القائلين بمجيء الإقعاد في الطويل صاحب الوجه الجميل في علم الخليل) يقول: إقعادهم تغير العروض في طويلهم حذفًا وإتماما يفي. وجاء في كاملهم بالجزء أو تم …

ص 118.

(3) كذا في (ب) أما في (أ): (بالكلام).

(4) التحريد من عيوب القافية، ولعل إيراده - هنا ـ من باب التقابل مع الإقعاد؛ إذ الإقعاد يكون في العروض والتحريد يكون في الضروب والله أعلم. انظر تعريفه في: الكافي للتبريزي، ص 167، فتح رب البرية بهامش العيون الفاخرة الغامزة) ص 104؛ النبذة

الصافية،

ص

107

(5) انظر: (لسان العرب) و (الصحاح) مادة (حرد).

(6) انظر: فتح رب البرية بهامش العيون الفاخرة (الغامزة ص 104؛ شرح الكافية الشافية،

ص 290.