المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧القسم الثاني
337
فإِنْ قِيلَ: إِنَّ الشِّعرَ لمْ يُعرف إلا مِنْ كلامهم ولمْ يُعَبْ مِنه إِلا مَا خالفَ طريقتهم، فمِنْ أينَ لكمْ أنْ تحكموا بالعَيب على ما وقع مِنهم؟ وكيف يصح لكم أن تقولُوا زلة وهم قد سلكوه؟
قلنا: لما اتفقوا في الشّعر على طريقةٍ واحدةٍ وجرت أشعارهم عليها حكمنا على خلافها بالعيب والزلةِ؛ لأنَّ السَّالك طريقًا من الطرق الواضحة
لا يعدل عنها إلا إذا اضطر إلى العُدولِ أو زلت قدمه. والله أعلم.
٣٣٧ / ٤٤٨
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.