المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩القسم الثاني
339
والنوع الثاني من الألقاب إنَّما يكونُ باعتبار الأحوال، ثمَّ هذا نوعان: أحدهما يكون اسما باعتبار أحوالِ الزّحافِ أو العلة، والآخرُ باعتبار حالِ السَّلامة؛ فأمَّا الأوَّلُ فمنه الابتداء والاعتماد والفصل والغاية. وأما الثاني فمنه الموفورُ والسَّالم والصحيحُ والمُعَرَّى، فهي ثمانية ألقاب؛ أربعة للنوع الأوَّلِ، وأربعة للنوع الثاني.
فأمَّا (الابتداءُ) فاسم للجزء الواقع [صدرَ] (1) البيت المخالف لحشوه باختصاصه بعارض عَرَض له لا يجوز ارتكابه في الحشو)، كالخرم في صدر البيت من الأبحر التي يدخلها الخرمُ). «قالَ الزَّجاج: وزعم الأخفش أنَّ الخليل جعل فاعلاتن في المديدِ الواقع في صدر البيتِ ابتداء، واستشكله الأخفش بأنَّها مساوية للحشو في جواز مزاحفتها بالخبن والكفّ. وأجيب بأنَّ ألفَها في الصَّدرِ تحذفُ أبدًا لغير معاقبة، فأمَّا (4) في الحشو فلا تحذفُ إلا لمعاقبة فتثبتُ المخالفة، فلذلك سماه الخليل ابتداء. قالَ الدَّماميني: وقضية هذا أنْ يكونَ الابتداء عند الخليل … (5) لأول جزء البيتِ إذا اختص بتغيير يلحقه من علةٍ أو (6) زحاف، سواء وُجِدَ التغيير فيه بالفعل أو لم يوجد معَ إمكان وجوده. قال: وهذا مخالف لقولهم: إنَّ الموفور اسمٌ للجزء الذي يجوز أنْ يُخرمَ ولمْ يُخرم).
في
(1) كذا في (ب)، أما في (أ) (صدرا)، والصحيح ما في (ب)؛ إذ الألف دليل التنوين وهنا
إضافة، فلا يجتمعان.
(2) انظر: العمدة (130/ 1).
(3) انظر: العيون الغامزة، ص 130.
(4) في العيون الغامزة (وأما).
(5) في العيون الغامزة مكان النقط (اسما).
في (ب) زيادة (من).
(7) في (ب) (القوم). - والقول للخطيب التبريزي في الكافي، ص 142.
(8) العيون الغامزة، ص 130 و 131.