المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠340
المنهل الصافي
قلتُ لا، مخالفة فإنَّ الابتداء اسمٌ للجزء الأوَّلِ الجَائز فيه الخرم وغيره، سواءٌ خُرِمَ أو لمْ يُخرمُ. والموفورُ اسم للجزء الأوَّلِ السَّالم من الخرم معَ جوازه فيه، فبينهما عموم وخصوص مطلق، إذ كلُّ موفور ابتداء ولا عكس. وأمَّا (الاعتماد) فهو عند الأخفش كلُّ جزء حشوي زُوحِفَ بزحاف غير مختص به كالخبن (1). «ومقتضاهُ أَنَّ الحَشو المُزاحِفَ بِمَا يَخصُّه لا يُسَمَّى اعتمادًا كحشو الوافر المُزاحف بالنقص فإنَّه لا يدخل (2) في شيء من أعاريضه وأضربه، وهو كذلك» (3). والاعتماد عند الجمهور لا يطلق إلا على قبض فعولن في الطويل إذا كان قبلَ الضَّرب المحذوف يليه)، وعلى سلامة نونِه قبل الضرب الأبتر في المتقارب. قالَ الدَّماميني: وكذا على سلامة نونه قبل عروض المتقارب الثانية المحذوفة إذا دخلها القبض»).
وأمَّا (الفصل) - بفتح الفاء وسكونِ الصَّادِ المهملة - فهو اسم لكلِّ خالفت ما قبلها من أجزاء البيتِ صحةً واعتلالا (6). كـ (مفاعلن) في
عَروض
عَروض الطويل، و (فعِلن) في عَروضِ البَسيط، فإن القبض يلزم الأولى، والخبنُ يلزمُ الثانية، ولا يلزمان الحشو وكـ (مستفعلن في عروض المنسرح للزومها الصحة وهي عدم الخبل، ولا تلزم الحشو ()، سُمّيت (8) بذلك؛ لكونها فُصِلت؛ أيْ قُطعت عن بقية الأجزاء للزومِها ما لم يلزم في الحشو.
(1) انظر: الكافي للخواص، ص 67؛ الإرشاد الشافي، ص 77.
(2) في (ب): (يدخله).
(3) الإرشاد الشافي، ص
(4) (يليه) ساقطة من (ب).
(5) العيون الغامزة، ص
77
131
(6) انظر: الكافي للتبريزي، ص 141؛؛ الكافي للخواص، ص 68.
(7) انظر: الإرشاد الشافي، ص 87.
(8) انظر: شرح الكافية الشافية، ص 126.