المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩القسم الثاني
349
القافية؛ أي كشف حقيقتها. والثاني: في بيانِ حروفها المهيئة لها. والثالث: في بيان حركاتها الكائنة فيها. والرابع في بيان أنواعها التي تتنوع إليها. والخامس: في بيانِ عيوبها الواجب اجتنابها أو (1) المستحسن.
واعلم أنَّ القافية مشتقة من قفا يقفو؛ إذا تبع (2)، فهي تقفو أثر كلِّ مِنْ بيت (3)، أو تقفو أثر أخواتها) .... وعلى كلا القولين فهي فاعلة على بابها. وقيل: لأنَّ الشَّاعِرَ يقفوها؛ لأنّها تجري له في البيت الأول على السجيّةِ ثُمَّ يتبعها في سائِرِ الأبياتِ، فهي فاعلة بمعنى مفعولة كـ عيشة راضية (6)
أي مرضية»).
(1) في (ب): (و) مكان (أو).
(2) انظر: مادة (قفا) في الصحاح، ولسان العرب.
(3) هذا القول ينسب للأخفش كما في نضرة الإغريض ص 29؛ وفي (الكافي) للتبريزي قوله: «وإنما سميت قافية؛ لأنها تقفو الكلام؛ أي تجيء في آخره» ص 149. وفي (الفصول في القوافي، لأبي محمد سعيد بن المبارك بن علي بن الدهان، تحقيق د. صالح حسين العايد، ط 1، دار اشبيليا - الرياض، 1418 هـ / 1998 م) لأنها تقفو صدر البيت؛ أي تتبعه،
ص 35.
(4) في (ب): (أخوتها). وقد أورد ابن رشيق في العمدة القولين ورجح الأول معللا ذلك؛ بأنه على القول الثاني لا يصح أن تسمى قافية في البيت الأول؛ لأنها لم تقف شيئًا. انظر:
(137/ 1)
240
(5) ينسب هذا القول لأبي موسى الحامض. انظر العمدة (1371) وأورد الدماميني قوله: «ويعزى هذا القول إلى أبي موسى الحامض، قاله ابن بري» العيون الغامزة، ص وأبو موسى هو سليمان بن محمد بن أحمد النحوي البغدادي من تلاميذ ثعلب، لقب بالحامض لشراسة أخلاقه، توفي (305 هـ). انظر ترجمته في: الأعلام (132/ 3)، وفيات
الأعيان (338/ 2)؛ معجم الأدباء (316/ 4).
(6) سورة القارعة (7)، وسورة الحاقة (21). (7) العيون الغامزة، ص 239 و 240.