المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٥القسم الاول
35
على السبيل الوافي، في علمي العروض والقوافي، سميتها فاتح العروض والقوافي، ورأيتُ حصول الفائدة منها متوقفًا على حل مبانيها، وتوضيح معانيها، بشرح مطابق لحالها، رافع لإجمالها، يفهمه المتعلمُ مِنْ غيرِ معلّم، فوضعتُ عليها هذا الشرح المتوسط بين الإيجاز والإطناب، مُعْرِضًا عَنْ بيان نُكَتِها مخافة الإسهاب واتكالا على فهم أولي الألباب، مع أنَّ الغرض بيانُ القواعد، وحلُّ نُكتِ الألفاظ ممَّا يُشوِّشُ على القاصدِ»).
ويقولُ في المنظومة (2):
فَإِنَّهُ الْمُوْضِحُ مَا أَخْفَاهُ رُمُوزُهُمْ مُصَرْحًا تَرَاهُ وَإِنَّهُ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ سَلَكَا مِنْ قَبْلِنَا فِي الاخْتِصَارِ مَسْلَكَا فَالغَرَضُ الإِيضَاحُ وَالبَيَانُ وَالرَّمْزُ لا يَفْهَمُهُ الإِنْسَانُ وَلا يُرَى مُطَابِقًا لِلحَالِ إِلا إِذَا صَفَا مِنَ الإِشْكَالِ
ويقولُ في المنظومة مبينا الغرض منها (3). وَهَذِهِ مَنْظُومَةٌ فِي فَنْهَا فَائِقَةٌ رَائِقَةٌ فِي حُسْنِهَا إعَانَةً لِطَالِبِة تُعِينُهُ فِيهِ عَلَى مَطَالِبه
نَظَمْتُهَا
ومن هنا يُدرَكُ أنَّ الهدف الذي ينشده المؤلفُ هو إعانة طالب هذا الفنّ
بإيجادِ مُؤَلَّفَ سهل واضح في عرضه، بعيد عن الرمزية.
منهج المؤلف في الكتاب:
من يقرأ الكتاب متأملاً يمكنه أن يلحظ منهج السالمي الذي سار عليه في كتابه، ويمكنُ أنْ نبيّن ذلك المنهج في نقاط، هي:
(1) المنهل الصافي (محقق)، ص 66. (2) المنهل الصافي (محقق)، ص 403.
(3) المنهل الصافي (محقق)، ص
95