المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

المنهل الصافي

تضمين المنظومة ما يشيرُ إلى الأبيات الشعريّة التي يستشهد بها العروضيّون. وقد تجلى ذلك في الحديث عن البحور الشعرية، ومن أمثلة ذلك قوله في بحر البسيط (1):

مخبونة وضربها مخبونُ وبيتها يَا حَارِ لا تخونُ والآخر المقطوع والشاهد له قد أشهد الغارة شعوا مقبلة مجزوءة وضربها مذالُ إنّا ذممنا بيتها المثالُ

وهكذا في سائر البحور.

العناية بالتقسيم: فقد قسم الكتاب إلى قسمين كبيرين: العروض والقافية. ثم أدرج تحت كل قسم أبوابًا وفصولًا. وهذا يبدو واضحا من خلال الكتاب. الابتداء أولًا بمناقشة الدّائرةِ العَروضيّةِ، وطريقة فك أبحرها وبيان أبحرها المهملة، ومنْ ثَمَّ ذكر أبحرها المستعملة تفصيلاً.

الاهتمام بالشواهد القرآنية والأحاديث الشريفة: ومن ذلك قوله: و (النُّهى) - بالصّم - كهدى جمعُ نُهية بالضم أيضا، وهو العقل، وفي الكتاب العزيز {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتِ لِأُولِي النُّهَى، وفي الحديث: «ليليني منكم أولو الأحلام والنهى؛ أي العقول والألباب» (2).

العناية بضبط الكلماتِ لغويًا قبل إيضاح معناها: وذلك من مثل قوله: وقوله: (قِدْمًا) - بكسر القاف وسكون الدّال - بمعنى الزمان المتقدم» (3) ونحو: «الوَقصُ - بفتح الواو بعدها قافٌ ثمّ صَادٌ مهملة ـ وهو عبارةٌ عَنْ

حذف الثاني المتحرك» (4).

(1) المنهل الصافي (محقق)، ص

(2) المنهل الصافي (محقق)، ص

210

72

72

(3) المنهل الصافي (محقق)، ص (4) المنهل الصافي (محقق)، ص 126.