المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

356

المنهل الصافي

الحروف التي تشتمل عليها القافية سِنّة، وضعُوا لكلِّ واحدٍ مِنْها اسمًا وهي: الرَّويُّ والوصْلُ والخُروجُ والرِّدْفُ والتأسِيسُ والدَّخِيلُ.

يخصه،

[1 - الروي]:

فأمَّا الرّويُّ: فهو الحرفُ الذي يَنبَنِي عليه النظم، وتنسب إليه القصيدة). فيقال: قصيدة دالية إذا كانَ آخر حروفها الدَّالُ، وكذلك رائية وطائية وفائية ولامية؛ وبيانُ ذلكَ أنَّ الشَّاعِرَ يَعتمدُ حرفًا مِن الحروف الصالحة للروي، فيهيء عليه بيتًا ثُمَّ يلتزم تلك الهيئة إلى آخر قصيدته، فترى جميع أبياتها تبعت ذلك الحرف وبُنيت عليه.

وسُمِّيَ رَويَّا أخذا له من الرَّويَّةِ وهي الفكرةُ؛ لأنَّ الشَّاعر يرويه، فهو [فعيل] (2) بمعنى مفعول. وقيل: هو مأخوذٌ من الرّواءِ (3)؛ وهو الحبلُ يَضُمُّ شيئا إلى شيءٍ)، فكأنَّ الرَّوي شد آخر (5) البيتِ، ووصل بعض القصيدة إلى

ص

21؛

، ص

(1) انظر: مختصر القوافي، ص الكافي للتبريزي، ص 149؛ الشافي في علم القوافي، 42؛ الكافي في علم القوافي، 1؛ الجوهرة الفريدة، 119؛ الكافي للخواص، ص ص 36؛ الوافي بمعرفة القوافي، ص 65؛ العيون الغامزة، ص 240؛ الوجه الجميل، ص 129. وفي العمدة (137/ 1) هي الحرف الذي يقع عليه الإعراب وتبنى عليه القصيدة، وفي كتاب القوافي للتنوخي هو آخر أحرف الشعر المقيد، وما قبل الوصل في الشعر المطلق، ص 64؛ وعرفه الرقي بقوله: الروي هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة، ويتكرر ويلزم، ويكون منتهى آخر حرف في الشعر المقيد، وقبل الوصل في الشعر المطلق»؛ ص 67.

(2) كذا في العيون الغامزة، وهو الصحيح، أما في المخطوطتين (فاعل). (3) انظر: الصحاح مادة (روي). (4) انظر: الكافي للتبريزي، ص 149؛ الشافي في علم القوافي، ص 42؛ الكافي في علم

القوافي، ص 119؛ نضرة الإغريض، ص 33؛ شرح الكافية الشافية، ص 259.

(5) في العيون الغامزة (أجزاء).