المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧القسم الثاني
357
بعض. وقال أبو علي): هو من قولهم: للرَّجل [رُوَاء])؛ أي منظر حسن. فسُمِّيَ رَويَّا؛ لأنَّ (3) بهِ عصمةُ الأبيات وتماسكها، ولولا مكانه لتفرقت عصبا، ولم يتصل شعر واحد (4) (5).
قال ابن جني: «وأحوطُ مَا يُقالُ في حرفِ (6) الروي أن جميع حروفِ المعجم تكونُ رَويًّا إلا الألف والياء والواو الزائدة في أواخر الكلمة) غير مبنيات فيها بناء الأصولِ نحو ألف [الجرعا])، وياء الأيَّامي)، وواو الخيامو (12) و (10)، وإلا [هائي] (11) التأنيث والإضمار (12) إذا تحرَّك ما قبلها، نحو
(1) هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النحوي، من أئمة اللغة، أخذ النحو عن الزجاج وابن السراج وغيرهما، ولد بمدينة (فسا) من أعمال فارس سنة 288 هـ وتوفي سنة 377 هـ، من تصانيفه: ـ التذكرة. - المقصور والممدود. - الإيضاح. وغيرها. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (65/ 2)، الأعلام (179/ 2)، معجم الأدباء (138/ 3). (أ): (رواه)، وفي (ب): (روّاء). وفي الصحاح مادة (ريش): ورجل له رواء بالضم، أي منظر.
(2)
(3) في (ب): (لأنه).
(4) في العيون الغامزة (ولم يتصل شعرًا واحدًا) بالنصب.
(5) العيون الغامزة، ص 243. وأورد ابن السراج في الكافي في علم القوافي رأيين هما أنه
أخذ من الرواية التي
هي.
(6) في (ب): (حروف).
حفظ
الشيء، أو من الارتواء؛ لأنه تمام البيت. انظر، ص 119.
(7) في (ب) والعيون الغامزة: (الكلم). (8) كذا في العيون الغامزة ولسان العرب مادة (روي). وفي المخطوطتين (الجزعي). وبلفظة (الجرعا) يقصد قول الشاعر يا دار عفراء من محتلها الجرعا. (لسان العرب). (9) في (ب): (الأيامى) بألف صغيرة على الألف المقصورة. ويقصد بقوله: (الأيامي) قول الشاعر: هيهات منزلنا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ كانت مباركة من الأيام.
(لسان العرب).
(10) يريد بـ (الخيامو) قول جرير: متى كان الخيام بذي طلوح / سُقيتِ الغَيْثَ أيتها الخيام. وهو مطلع قصيدة في هجاء الأخطل النصراني. انظر: خزانة الأدب، (121/ 9). (11) في المخطوطتين (هاء). (12) في العقد الفريد (488/ 5): (وأما الهاء فأجمعوا ألا تكون رويًا؛ لضعفها، إلا أن يكون ما قبلها ساكنًا». وفي الكافي للتبريزي: «فإذا سكن ما قبل الهاء كانت رويا … »، ص 150.