المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٦١القسم الثاني
361
وذلك أنَّه (1) لا يمكنُ أنْ يلحق بعد حرفِ (2) الرَّويّ أكثر من حرفين؛ الأوّلُ هاءُ الوصل، والآخرُ خروج. قال: ونحنُ [نعرض] (3) من ذلك ما يتبين … غرضنا،
من (4) ذلك قول رؤبة): [الرجز]
وَقَاتِم الأَعْمَاقِ خَاوِي [المُخْتَرَقْ]
فآخرُ البيتِ القافُ، وليست واحدًا من الحروف المستثناة فهي حرفُ الروي، فالقصيدة لذلك قافيَّة، ويلي ذلك قولُ زهير بن أبي سلمى:
[الطويل]
(1) (أنه) ساقطة من
(ب).
(2) في (ب): (حروف).
(3) هكذا في العيون الغامزة، وفي المخطوطتين (نفرض) وهو تصحيف؛ فـ (نعرض) الأنسب للسياق إذ فيه عرض لأمثلة وشواهد.
(5) هو
(4) في (ب): (ومن). أبو الجحاف أو أبو محمد رؤبة بن عبد الله (العجاج) البصري التميمي السعدي، هو وأبوه راجزان مشهوران من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، كان أكثر مقامه في البصرة وأخذ عنه أعيان أهل اللغة، وكانوا يحتجون بشعره، ويقولون بإمامته في اللغة، ولما مات قال الخليل: دفنا الشعر واللغة والفصاحة عده ابن سلام في الطبقة التاسعة من الشعراء الإسلاميين، توفي سنة 145 هـ. انظر ترجمته في طبقات الشعراء، ص 239، وفيات الأعيان (254/ 2)، الأعلام (34/ 3)؛ معجم تراجم الشعراء الكبير (391/ 1). والبيت في ديوانه، ص 104. وجاء في (الشعر والشعراء لابن قتيبة «ويقال: إن قصيدة رؤبة التي أولها: وقاتم الأعماق خاوي المخترق. لمنتذر»، ص 22. (6) كذا في الديوان، وفي العيون الغامزة، أما في (أ) (المخترقن، وفي (ب): (المحترقن)، وقد أورد ا رد المؤلف بعد البيت (فآخر البيت القاف). وعجز البيت (مشتبه الأعلام لماع الخفق). (7) هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني من مضر، حكيم الشعراء في الجاهلية، كان راوية لأوس بن حجر، وزهير من أصحاب المعلقات قيل: كان ينظم القصيدة في شهر وينقحها ويهذبها في سنة فكانت تسمى قصائده بالحوليات انظر ترجمته في: الشعر والشعراء، ص 73؛ الأعلام (52/ 3)؛ معجم تراجم الشعراء الكبير (405/ 1). والبيت في ديوانه، ص 113.