المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

القسم الثاني

365

وقد تكونُ الكافُ وَصلا (1)، كما في قوله: [الرجز] إنَّ أخَاكَ الحَقِّ مَنْ كَانَ مَعَكَ وَمَنْ يَضِرُّ نَفْسَهُ لِيَنْفَعَكَ وَمَنْ إِذا رَيْبُ الزَّمَانِ صَدَعَكْ شَتَّتَ فِيكَ شَمْلَهُ لِيَجْمَعَكَ وقد تكون الميم وصلا أيضًا؛ إذا وقع قبلها الهاء أو الكافُ (3)، كقوله (4).

[الكامل]

زُرْ وَالِدَيْكَ وَقِفْ عَلَى قَبْرَيْهِمَا فكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ نُقِلْتَ إِلَيْهِمَا وكقول أمية بن أبي) الصلتِ): [مجزوء الرجز]

كُمَا لبَّيْكُمَا هَا أنا] ذَا لَدَيْكُمَا

(1) يقول الدمنهوري: «وأما الكاف فأنت فيها بالخيار، إن شئت جعلتها وصلاً ولزمت الحرف الذي قبله، لأجل أن يكون رويًا، وإن شئت جعلتها رويًا … »، الإرشاد الشافي، ص 87. (2) للمأمون، ففي زهر الآداب، فقال المأمون: ثم أورد البيتين وفيه: (إن أخاك الحق من يسعى معك / ومن يضر نفسه لينفعك. ومن إذا صرف زمان صدعك / بدّد شمل نفسه لينفعك)

(564/ 2). وفي (المستطرف في كل فن مستظرف، لشهاب الدين محمد. بن أحمد الأبشيهي، تحقيق عبد اللطيف سامر بيتية، ط 1، دار إحياء التراث العربي - بيروت) فقال المأمون ثم أورد البيتين، وفيه الشطر الأول من البيت الأول (إن أخا الهيجاء من يسعى معك) (107/ 1).

ص

AV

(3) انظر: الإرشاد الشافي، (4) لم أعثر على قائله والبيت في العقد الفريد (485/ 5).

(5) ما بين المعقوفتين زيادة لا يوجد في المخطوطتين. (6) هو و أمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عبد عوف، كان قد قرأ الكتب المتقدمة من كتب الله، ورغب عن عبادة الأوثان، وكان يخبر بأن نبيًا يبعث قد أظل زمانه، ويأمل أن يكون ذلك النبي، فلما بلغه خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصته كفر حسدا له. ولما أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم شعره قال: آمن لسانه وكفر قلبه، كان يحكي في شعره قصص الأنبياء، ويأتي بألفاظ كثيرة لا تعرفها العرب، يأخذها من الكتب المتقدمة، وبأحاديث من أحاديث أهل الكتاب. انظر ترجمته في الشعر والشعراء، ص 305. والبيت في ديوانه (ديوان أمية بن أبي الصلت، جمع وتحقيق وشرح د. سجيع جميل الجبيلي، ط 1، دار صادر - بيروت، 1998 م)، ص 114. (7) كذا في (ب)، أما في (أ): (هاءنا).