المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩القسم الثاني
369
واعلم أن بعضهم يطلق حرف اللين على حُروف العلة [إذا وقع قبلها حركة تُناسِبُها كالضمة قبل الواو والكسرة قبل الياء، أو لم يقع كالفتحة قبل الياء أو الواو (3). وعَليهِ يتمَشَّى قولي في النظم: (مِنْ) لينها كالواوِ أوكالياء). وفرَّقَ بعضُهم (4) فجعلَ مَا كانَ قبله حركة متجانسة له حرفَ مَدَّ ولين، وما كان قبله حركة غير مجانسة (5) له كالفتحة مع الواو والياء فهو عندهم حرف لين فقط)، وعليه مشيتُ في الشرح.
[5 ـ التأسيس]:
وأما التأسيس: فهو ألفّ بينهُ وبينَ الرَّويّ حَرفٌ واحدٌ مُحرَّكٌ، كألف سالم من قول الشاعِرِ): [الطويل]
وَلَيْسَ عَلَى الأَيَّامِ وَالدَّهْرِ سَالِمُ
«مأخوذ من تأسيس البناءِ؛ لأنَّ الشَّاعِرَ يَبْني القصيدة عليه». وقد تكونُ
(1) في (ب): (حرف).
(2) زيادة من (ب).
(3) انظر: العيون الغامزة، ص 255.
(4) منهم أبو الحسن العروضي، انظر: الجامع، 54. ومنهم المعري يقول: «ولا يكمل اللين في الواو والياء حتى تكونا ساكنتين وما قبل الواو مضمومًا وما قبل الياء مكسورًا».
ص
الفصول والغايات، ص 95.
(5) في (ب): (محانسة) وهو تصحيف.
(6) انظر: العيون الغامزة، ص
255
(7) انظر: العقد الفريد (480/ 5)؛ الجامع، ص 275؛ كتاب القوافي للتنوخي، ص 76؛ الكافي للتبريزي، ص 154؛ الفصول في القوافي، ص 59؛ الوافي بمعرفة الكافي، ص 100 العيون الغامزة، ص 256؛ الكافي للخواص، ص 74.
ص
(8) للقطامي التغلبي، ديوانه (ديوان القطامي، عمير بن سليم التغلبي، تحقيق د. محمود الربيعي، الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة (2001 م و 82، وصدره ألا يا ديار الحي بالأخضر اسلمي). (9) العيون الغامزة، ص 256. وفي الكافي للتبريزي تأسيسا؛ لأن الألف ـ هاهنا - للمحافظة عليها كأنها أس للقافية»، ص 155.