المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢372
المنهل الصافي
أي [عوى الذئبُ] (1) فسر يَا عَمْرُو، فأسَّسَ بألف عوى مقابلا بها ألفَ العساكر التي لا تقع إلا تأسيسا.
(2)
وأَمَّا إِنْ كانَ الرَّويُّ ضميرًا فلكَ أنْ تجعل تلك الألف تأسيسا ـ كما تقدَّمَ - فيلزم حينئذ (2) في القصيدة كلها، وهو الكثير في أشعارهم، ولك أنْ لا تجعلها تأسيسا، كقوله (3): [الرجز]
أيَّةُ جَارَاتِكَ تِلْكَ المُوْصِيَة قائلة: لا تُسْقِينَ بِحَبْلِيَهُ
لوْ كُنْتُ حَبْلا لَسَقَيْتُهَا بِيَهْ
[6 ـ الدخيل]:
(0)
وأما الدخيل: فهو الحرفُ المُحرَّكُ الواقع بين ألف التأسيس والروي)، كلام (سالم)، وحاء (رواحل)، وزاء (منازل).
سُمِّي دخيلا؛ لأنَّه دخيل في القافية، ألا تراه يجيء مختلفًا بعد الحرف الذي لا يجوز اختلافه، وهو ألفُ التأسيس، فلما جاءَ مختلفًا بعد متفق وفارق بذلك أحكامَ مَا في القافيةِ صارَ كأَنَّه مُلحَقِّ بها ومُدخَلٌ فيها».
(1) كذا في (ب)، أما في (أ): (عوي الذيب).
(2) في (ب): (ح).
(3) لم أعثر على قائلها. والأبيات في القوافي للتنوخي، ص 79، وفيه (أمه) مكان (أية)
و (يسقين) مكان (تسقين).
(4) في المخطوطتين (تسقيا).
(5) انظر: العيون الغامزة، ص 258.
(6) انظر: العمدة (143/ 1)، الكافي للتبريزي، ص 156 الشافي في العروض والقوافي،
ص 6؛ الفصول في القوافي، ص
ص 129؛ الكافي للخواص، ص
69؛ الوافي بمعرفة القوافي، ص 110؛ الوجه الجميل،
Vo
(7) يريد امرأ القيس: ودع عنك نهبا صيح في حجراته / ولكن حديثًا ما حديث الرواحل.
الأمثال (470/ 1).
والبيت في: مجمع (8) العيون الغامزة، ص 161. وفي الكافي في علم القوافي سمي بذلك لدخوله بين لازمين
مع مخالفته لهما»، ص 123.