المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣القسم الثاني
373
* تنبيه:
اعلم أنَّ الشَّاعِر بالخيار في ما عدا الرَّويَّ مِن الوَصل والردف والتأسيس، فإن شاء [بني]) قصيدته على واحدٍ منها، ويلتزم ذلك في سائرها، وإنْ شاءَ بناها مجردة (2) من ذلك كله، إلا ما قالوه في الردف فإنهم جعلوا له ثلاث حالات: الأولى: حالة اتفاق، و [لها] (3) صورتان:
(2)
الأولى أن يكون البيتُ تام البناء ونقص من ضربه حرف متحرك أو زنته، ونعني بزنته حذفُ السَّاكن معَ حركةِ ما قبله كالقطع والقصْرِ، ألا ترى أنَّ قولنا: (مستفعل) بحذف النون وإسكان اللام على وزن … (مستفعن) بحذف اللام، فيلزمُ الرّدفُ - هنا - ليقومَ المَدُّ الذي فيه مقام المحذوف التعادل بين [مقطعي العروض والضرب.
فيقع
ليسهل
الصورة الثانية: أنْ يلتقي في الضرب ساكنان، والتزم الردف ـ هنا ـ الانتقال من أحد الساكنين إلى الآخر بالمد الذي هناك .... قالَ الدماميني: وفي جعله (6) الصورة الأولى مِنْ حالة الاتفاق نظر، فقد أجاز سيبويه (7) في كتاب (القوافِي) لهُ، استعمالَ مثل ذلكَ بغيرِ ردف قال: لقيام الوزن بالحرف الصّحيح مقامه بأحرف المد واللين، وأنشد: [الكامل]
(1) كذا في (ب)، أما في (أ): (بنا).
(2) في (ب): (مجزوءة).
(3) كذا في العيون الغامزة، وهي الصحيح؛ لأن الضمير يعود على مؤنث (حالة)، أما
المخطوطتين (له).
(4) في العيون الغامزة (فالتزم).
(5) في المخطوطتين (مقطع).
(6) في (ب): (جعل).
(7) كذا في (ب)، أما في (أ) (س). وقد سبق التعريف به.
(8) لامرئ القيس ديوانه ص،89، وفيه الشطر الثاني (وهنا وقلت عليك … ).
في