المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

القسم الثاني

379

فتحة؛ لأنَّ بعده ألف التأسيس. سُمّيت بذلك أخذا «من قولهم: رَسَت الشيء؛ أي ابتدأته على خفاء؛ لأنَّ حركة ما قبل التأسيس أوَّلُ (2) لوازم القافية وفيها خفاء؛ لأنَّها بعض حرفٍ خفيّ وهو الألفُ، وإذا كانَ الكُلُّ خفيًّا فالبعضُ أولى بالخفاء» (3).

السادسة: التوجيه وهي حركةُ ما قبلَ الرَّويّ المقيد). كقوله: [مشطور

الرجز]

حَتَّى إِذَا جَنَّ الظَّلامُ وَاخْتَلَط

جَاءُوا بِمَذْقٍ هَلْ رَأيتَ [الذَّنْبَ] قَط؟

ففتحه اللام من قوله: (اختلط) وفتحة القافِ من (قط) توجيه. سُمِّيت بذلك؛ لأنَّ الحَركة قبلَ السَّاكن كالحَركةِ عليه، وكانَ الرَّويُّ مُوجَّهَا بها؛ أي مصيَّرا ذا وجهين سكون وتحرك كالثوب الذي له وجهان. والله أعلم.

(1) في لسان العرب مادة (رسس) والرس ابتداء الشيء.

(2) في (ب): (أوله).

(3) الإرشاد الشافي، ص 95.

(4) انظر: الفصول والغايات ص

33؛ كتاب القوافي للرقي ص 81؛ الكافي للتبريزي،

ص 158؛ الشافي في علم القوافي، ص 73؛ الفصول في القوافي، ص 80؛ الوافي بمعرفة

132

القوافي، ص 128؛ الوجه الجميل، ص (5) للعجاج، ملحقات الديوان (304/ 2)، وفيه البيت الأول (حتى إذا كاد الظلام يختلط). وجاء في خزانة الأدب (112/ 2) قوله: «وهذا الرجز لم ينسبه أحد من الرواة إلى قائله، وقيل: قائله العجاج والله أعلم». (6) كذا في (ب)، أما في (أ): (الذيب).

(7) انظر: الإرشاد الشافي، ص 95، وفيه فكأنّ الروي موجة … ) وهي أوضح للمعنى.