المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

386

المنهل الصافي

وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّه ردفَ أحدُ السَّاكنين فيها الآخر. ولا بُدَّ في التقائهما أنْ يكونَ الأَوَّلُ حرف لين كما في (الزوال) و (الدهور)، وإلا لتعذر النطق

بذلك (1).

وإذا عرفت هذه الأنواع ظهرَ لكَ معاني الأبيات. والضابط في ذلك أنَّ كل واحدة من هذه الصور تزيد على التي تليها بمتحرك؛ فأوّلها ما كانَ بينَ ساكنيها أربع متحركات، وثانيها ما كانَ بينهما ثلاث، وفي الثالثة بينهما اثنان، وفي الرابعة متحرك واحد، وفي الخامسة التقيا. فقولي في النظم: (فأول) جواب لقولي: (فإن يكن في البيت الذي قبله. والمعنى: إنْ كانَ بينَ ساكني القافية أربعة (2) متحركاتٍ فهو القسم الأول. وقولي: (ثلاثة للثاني)؛ أي ثلاث متحركات بين ساكني القافية في القسم الثاني. وقولي: (لثالث الأسما محركان … إلى آخرِ النظم ظاهر، وهذا معنى قولي: على مراتب) فإنَّ لكلّ واحدة من هذه القوافي مرتبةً غير مرتبة الأخرى، وهو معنى قولي: (بالاعتبار السالف). والله أعلم.

(1) انظر: کتاب القوافي للتنوخي، 41؛ الإرشاد الشافي، ص 99.

(2) في (ب): (أربع).