المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

القسم الثاني

قال:

[اجتماع القوافي في القصيدة الواحدة]

387

339 - وَذُو تَرَاكُب يُرَى مُجْتَمِعَا مَعْ ذِي تَدَارُكَ بِشِعْرٍ صُنِعَا 340 - كَذَاكَ ذُو تَكَاوُسٍ يُجَامِعُ هَذَين وَالكُلُّ لَهُ مَوَاضِعُ 341 ـ فَالأولانِ اجْتَمَعَا فِي الرَّجَزِ وَكَامِل وَفِي البَسِيطِ الأَوْجَزِ 342 ـ كَذَاكَ فِي الرَّمْلِ وَفِي الخَفِيفِ وَالخَبَبِ المَعْرُوفِ بِالتَّخْفِيفِ 343 ـ وَاجْتَمَعَتْ جَمِيعُهَا فِي اثْنَيْنِ فِي رَجَزِ وَفِي البَسِيطِ الزَّيْن تجتمع قافية المتراكب مع قافيةِ المُتداركِ في قصيدة واحدة إذا كانت القصيدةُ من الرَّجزِ أو الكامل أو مجزوء البسيط، وهو معنى قولي: (و [في]) البسيط الأوجز)، أو كانتْ من الرَّمل أو الخفيف أو الخبب.

وقد يجتمع المتكاوسُ ـ أيضًا ـ مع المتراكب والمتدارك في قصيدة واحدة) إذا كانت من الرَّجزِ (3) الكامل أو المجزوء، أو كانت من مجزوء البسيط خاصة، ووجه ذلك أنَّ الوتد المجموع إذا وقع آخر جزء جائز الطَّيِّ ک (مستفعلن) في آخرِ مجزوء البسيط، وآخرِ الرَّجزِ مطلقًا، أو جائز الخَزلِ ک (متفاعلن) في الكامل، أو جائز الخبن كـ (فاعلاتن في الرمل والخفيف، و (فاعلن) في الخبب، فإنَّه إذا فُعِلَ بهِ شيءٌ مِنْ ذلك في بعض الأبياتِ

(1) زيادة من (ب)، توجد في النظم.

(2)

يسمي أبو العلاء المعري القصيدة التي تجتمع فيها هذه القوافي بـ (المثفّاة). انظر: كتاب القوافي للتنوخي، ص 42.

(3) في (ب): زيادة (أو) وهو غير صحيح؛ لأنه يحدث لبسًا بأن الكامل تجتمع فيه هذه القوافي، ومما يدل على ذلك أنهم اشترطوا لاجتماعها أن يكون الجزء الذي في آخره الوتد المجموع مخبولا، والخبل لا يدخل الكامل. وما يقصده المؤلف بالكامل هو تام الرجز. والله أعلم.