المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

388

المنهل الصافي

وسلم منه في بعضها اجتمع في بعض القوافي ثلاثُ متحركات، وفي بعضها متحركان، وهو معنى اجتماعِ المُتراكب والمُتدارك في قصيدةٍ واحدةٍ. وذلك كقوله (1): [منهوك الرجز]

يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْ أخُبُ فِيهَا وَأَضَعْ

فالقافية في البيتِ الأَوَّلِ متدارك، وفي الثاني متراكب.

وإِنْ جَازَ خبلُ الجزء الذي في آخره (2) الوتد المجموع، اجتمع المتكاوسُ مع المتراكب والمتدارك، وذلك كـ (مستفعلن) في الرَّجزِ ومجزوء البسيط، ومثال ذلك قوله (3): [مشطور الرجز]

أوْقِ

إِنِّي

خَيْ

ژ رِكَابِ ـي فِضةً وَذَهَبَا

ـلِكَ المُحَجَّبَا

ــرَ عِبَادِ اللهِ أمَّا وَأَبَا

فقافية الأوَّلِ متكاوس، والثاني متدارك، والثالثُ متراكب). والله أعلم.

(1) لدريد بن الصمة. وقد سبق ذكره.

(2) في (ب): (آخر).

(3) لخولة أو خولي بن يزيد الأصبحي، فقد جاء في العقد الفريد أثناء الحديث عن مقتل الحسين بن علي، قوله: « … قتله سنان بن أبي أنس، وأجهز عليه خولة بن يزيد الأصبحي، من حمير. وحز رأسه وأتى به عُبيد الله وهو يقول: - الأبيات ـ» (348/ 5)، ونسبه الدماميني في العيون الغامزة إلى قاتل الحسين، ص 268، وكذلك نسبه الدمنهوري في الإرشاد الشافي، ص 101. (4) ذكر ابن رشيق في العمدة بعد ذكر هذه الأنواع قوله: «ولا يجتمع نوعان من هذه الأنواع في قصيدة إلا في جنس من السريع … »، ص 155.