المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠390
المنهل الصافي
* عُيوبُ القافية سبعة:
أحدها: الإيطاء - بكسر الهمزة بعدها مثناة تحتية بعدها طاء مهملة -
وهو ـ لغة ـ التوافق. وفي الاصطلاح إعادة الكلمة التي فيها الرَّويُّ لفظًا
ومعنى (1). كقول النابغة (2) [البسيط]
:
أوْ أَضَعُ البَيْتَ فِي خَرْسَاءَ) [مُظْلِمَةٍ] تُقَيّدُ العِيْرَ لَا يَسْرِي بِهَا السَّارِي
(0)
لا يَخْفِضُ الرِّزْعَنُ أَرْضِ أَلَمَّ بِهَا] وَلا يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي
فإن اختلفت () الكلمتان لفظًا ومعنى، أو معنى دون لفظ، ولو تعريفا وتنكيرًا كالرَّجل علمًا والرَّجل بمعنى اسم الجنس، أو ثبوتًا وانتفاء بأنْ
(1) انظر: العمدة (152/ 1)؛ الوجه الجميل، ص 134. وفي الجامع هو إعادة القافية، ص 286. وفي الشعر والشعراء: الإيطاء هو إعادة القافية مرتين، ص 46؛ وفي العقد الفريد (491/ 5) هو تكرير القوافي. وفي الفصول والغايات هو تكرير القافية في الشعر، ص 35. وفي كتاب القوافي للرقي: «إعادة القافية في القصيدة الواحدة بلفظها ومعناها»، ص 85. وفي الكافي في علم القوافي: اتفاق القوافي في اللفظ والمعنى، ص 127. ولعل من عبر بالقافية يأخذ بقول الأخفش إذ هي الكلمة الأخيرة عنده. أبو أمامة زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني، شاعر جاهلي، اشتهر بلقب (النابغة) وذلك لقوله: فقد نبغت لنا منهم شؤون. كانت تضرب له قبة حمراء من أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها. توفي سنة (18 ق. هـ)، له ديوان شعر. انظر ترجمته في: ـ الشعر والشعراء، ص 87. ـ الأعلام (54/ 3). والبيتان في ديوانه،
(2) هو
109 و 110.
(3) في (ب): (سوداء)، وكذلك في الديوان. (4) كذا في (ب)، أما في (أ): (مطلمة).
(5) كذا في (ب) أما في: (أ): (ألم بها لا يخفض الزر عن أرض). وهناك تعليق في هامش
(ب) نصه: «الرز: الصوت، ولا يخفضه؛ أي لا يخفيه بل يجهر به إذا تكلم لقوة أمنه
بمنعة وطنه، وبين البيت والبيت الذي قبله أربعة أبيات».
(6) كذا في (ب)، أما في (أ): (يظل).
وثقته
(V)
(ب): (اختلف).