المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٩١القسم الثاني
391
كان إحدى الكلمتين [مثبتا] (1) والآخرُ منفيًّا فليسَ بالإيطاء، وهو ظاهرُ قول الأخفش (2).
ونقل بعضُهم عَن الخليل أنّ الإيطاء تكريرُ القافية (3) مِنْ غيرِ تباعد ولو اختلف معناه. وضَعَفَ ابنُ جنيّ هذه الحكاية … قال: أويكون رأيًا رآه وقتًا دون وقت. وحكى الرماني (4) عنه أنَّه يقولُ بالإيطاء في مثل (العين) و (العين) ممَّا يجتمعان في الإسمية، وأمَّا (5) ذَهَبَ) ماضِي (يَذْهَبُ)، و (ذَهَبٌ)
(V)
مقابل (6) (الفضة) فغيرُ) إيطاء عنده. وظاهرُ هذا أنَّ الاتفاق في الفعلية كـ (وَجَدَ) من الوجدانِ، ووَجَدَ من الحُزنِ إيطاء. وحكى الأخفش عنه أنَّه قال بخلافه؛ لأنَّه جوَّزَ الرَّجلَ علمًا (8)، [معَ] (9) الرَّجل يعني به الرجولية … وهو الصحيح (10)؛ لأنَّ اتحاد اللفظ معَ اختلافِ المعنى من محاسن الكلام.
(1) زيادة من (ب). (2) ورد في العيون الغامزة، ص 272 وزعم الأخفش أن الكلمة إذا اختلفت معناها فلا إيطاء». وفي الكافي في علم القوافي: «والأخفش يرى أن ما اتفق لفظه ومعناه إذا كان أحدهما معرفة والآخر نكرة ليس بإيطاء»، ص 128.
(3) في العيون الغامزة أنه تكريرها مكان أن الإيطاء تكرير القافية).
(4) هو
أبو الحسن علي بن عيسى بن علي بن عبد الله الرماني، النحوي المتكلم، أخذ الأدب عن ابن دريد وابن السراج، وروى عنه أبو القاسم التنوخي والجوهري، وغيرهما. ولد سنة 296 هـ وتوفي سنة 384 هـ وقيل: 382 هـ. له نحو مئة مصنف، منها: ـ الأكوان. ـ المعلوم والمجهول. - الأسماء والصفات - صنعة الاستدلال. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (261/ 3)، سير أعلام النبلاء (533/ 16)، الأعلام (317/ 4). (5) كذا في العيون الغامزة. أما في (أ): (فإذا)، وفي (ب): (فإن).
(6) في العيون الغامزة (مراسل).
(7) في (ب): (غير).
(8) (علما) ساقطة من (ب).
(9) في المخطوطتين (من).
(10) في العيون الغامزة (الحق).