المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢392
المنهل الصافي
وأيضًا فإنَّ سبب قبح الإيطاء دلالته على ضعف طبع الشاعر ونزارة مادتِهِ)، حيثُ أحجم طبعُه، وقَصْرَ فكره أنْ يأتي بقافيةٍ غيرِ الأولى، واستروح] (2) إلى إعادة الأولى» (3).
واعلم أنَّ الإيطاءَ عيب، وكلما قَرُبَ كانَ أقبحَ. واختلفوا في ما إذا أُعِيدت القافية بعد ثلاثةِ أبيات، فقيل: ليس بإيطاء. وقيل: إيطاء ما لم يكن بينهما سبعة أبيات (5). وقيل: عشرة. وقيل غيرُ ذلك.
والسر في ذلكَ أنَّ اللفظ المُكرّرَ بعد ذلكَ القدر يصير كأنَّه مذكور في قصيدة أخرى حكمًا؛ لأنَّ أقل القصيدة [عشرة]) أبيات. وقيل: سبعة. وقيل:
(1) في العمدة «إنما يواطئ الشاعر من عيّ» (153/ 1)؛ وفي كتاب القوافي للإربلي، ص 182: واستقبحت العرب الإيطاء؛ لأنه دال على الشاعر وقلة مادته حتى يضطر إلى إعادة
القافية بلفظها ومعناها».
(2) كذا العيون الغامزة و (ب)، أما (أ): (استرواح).
(3) العيون الغامزة، ص 272.
ص
عيب
(4) في (العقد الفريد): وكلما تباعد الإيطاء كان أحسن … »، ص أنه 87. وفي الجامع: ولو تباعد كان أحسن وكلما كثر كان أعيب»، ص 286. وفي كتاب القوافي للرقي، 87: «وإذا كثر الإيطاء كان أقبح، وإذا تباعد كان أحسن». وفي كتاب القوافي للتنوخي: وأقبح الإيطاء ما تقارب مثل أن يكون البيتان متجاورين أو بينهما بيت أو اثنان أو ثلاثة … » ص 148. وفي الفصول والغايات وكلما تباعد كان أحسن»، ص 87. وفي الكافي للتبريزي «وإذا قرب الإيطاء كان أقبح، وإذا تباعد كان أحسن»، ص الكافي في علم القوافي: ولا خلاف في كون هذا عيبًا إذا تقارب فإن تباعد سهل، مثل أن يأتي بعد سبعة أبيات فأكثر» ص 127. وفي نضرة الإغريض: «فإن تباعد ما بين البيتين بما قدره عشرة أبيات فصاعدًا، كان الذنب مغفورًا، والعيب مستورًا، وانتقل من المحظور
إلى الكراهية … »، ص 248.
163. وفي
(5) انظر: الجوهرة الفريدة، ص 75؛ وقد ورد في النبذة الصافية قوله: «وهو عيب إلا إذا كان بين البيتين سبعة أبيات فصاعدًا؛ لأن السبعة فما زاد عليها قصيدة»، ص 101.
(6) كذا في (ب)، أما في (أ): (عشر).