المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣القسم الثاني
393
ثلاثة). وهو مع قبحه جائز (2) للمولدين (3) كما جاز لمن قبلهم. وقيل: ليس بعيب، والأول أكثر وأصح.
وثانيها: التضمين (6) وهو تعليق قافية البيتِ بصدر البيت الذي يليه. كقول النابغة) [الوافر]
وَهُمْ وَرَدُوا الجِفَارَ عَلَى تَمِيمٍ وَهُمْ أَصْحَابُ يَومٍ عُكَاظَ إِنِّي شَهِدْتُ لَهُمْ مَوَاطِنَ صَادِقَاتٍ شَهِدْتُ (9) لَهُمْ بِصِدْقِ الوِدْ مِنِّي وهو عيب يجوز للمولدين كما جازَ لَمَنْ قبلهم. وبيان قبحه (10) أنَّ البيت
(1) انظر: الإرشاد الشافي، ص
(2) في (ب): (جايز). (3) انظر: العمدة (153/ 1).
(4) إلا عند ابن سلام الجمحي، أورد ذلك صاحب (الوافي بحل الكافي) إذ يقول: «قال ابن القطاع إلا عند الجمحي وحده فإنه منعهم منه»، ص 285.
(5) انظر: الشعر والشعراء، ص 46.
(6) في النبذة الصافية، ص 105: ويسميه بعضهم بالتتميم». ذكر الدمنهوري نوعين للتضمين حيث قال: «والتضمين نوعان قبيح وجائز»، الإرشاد الشافي، 102؛ وهذان النوعان ص 91؛ وصاحب الشافي في علم القوافي ذكر
انظرهما في كتاب القوافي للرقي،
ص
90
و
فوق هذا النوع نوعين واحد يسمى بالاستعانة، انظر: ص 98. (7) انظر: العقد الفريد (490/ 5)؛ الجامع، ص 285؛ العمدة (154/ 1)؛ الكافي للتبريزي، ص 166؛ الشافي في علم القوافي، ص 97؛ نضرة الإغريض، ص 31 و 254؛ الوافي بمعرفة القوافي، ص 208؛ الكافي للخواص، ص 87.
وعرفه التنوخي بقوله: «هو تمام وزن البيت قبل تمام «المعنى كتاب القوافي، ص 163. (8) النابغة الذبياني، ديوانه، ص 195، وعجز البيت الثاني برواية (أتينهم بود الصدق مني). (9) في معظم كتب العروض (شهدن) من مثل: الكافي للتبريزي، ص 166؛ العيون الغامزة، 270. (10) أورد المرشدي في الوافي بحل الكافي سببًا آخر إذ يقول: «وإنما كان عيبا؛ لأن القافية محل الوقف والاستراحة فإذا كانت مفتقرة إلى ما بعدها لم يصح الوقف عليها، فيزول
الغرض المذكور»، ص 288.