المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤=
394
المنهل الصافي
الأوَّلَ يجبُ أنْ يكونَ مستقلًا بالفائدة مستوفيًا للمعنى، ولمَّا عُلِّقَ آخرُه بغيرِهِ صارَ كأنَّه كلام ناقص، وذلكَ أنَّ أوَّلَ البيت وإنْ كانَ تاما في نفسه فتعلق آخره أنسى السامع فائدته. وسُمِّي تضمينا؛ لأنَّ الشَّاعِرَ ضَمَّنَ البيتَ الثاني [معنى] البيت الأوَّلِ، لأنَّ الأَوَّلَ لا يتم إلا بالثاني (2). فقولي في النظم: (وإن تعلق بالذي يليه أصله (وإنْ تتعلق) فحَذَفَ [إحدى] (3) التاءين تخفيفا، والفاعل ضمير القافية.
ثالثها: [الإقواء]- بكسر الهمزة وسكون القاف ـ وهو عبارة عن
(0)
اختلاف حركةِ الرَّويِّ بكسر وضمّ). كقول حسّان: [البسيط]
(1) كذا في (ب)، أما في (أ): (على).
(2) انظر: الكافي للتبريزي، ص 166، الكافي في علم القوافي، ص 132.
(3) كذا في (ب)، أما في (أ): (إحد). (4) كذا في (ب)، أما في (أ): (الأقوى).
ص
(5) انظر: مختصر القوافي، ص 31، الكافي للتبريزي، ص 160؛ الكافي في علم القوافي، ص 125. وعرفه الرقي بقوله: «الإقواء رفع قافية، وجر أخرى»، كتاب القوافي، ص 83. وعرفه العلوي في نضرة الإغريض بقوله: «أن يعمل الشاعر بيتًا مرفوعًا وبيتا مجرورًا» 243. وأورد ابن رشيق بأن الإقواء عند أكثر العلماء اختلاف إعراب القوافي، العمدة (148/ 1). وفي العقد الفريد (490/ 5): «وأبو عمرو يقول: الإقواء اختلاف إعراب القوافي بالكسر والضم والفتح … ». وذكر التنوخي في كتاب القوافي: «والإقواء اختلاف الإعراب، … مثل أن يأتي الشاعر بالضم مع الكسر أو بالكسر مع الضم، ولا يكادون يأتون إقواء بالنصب، فإذا وجد فالأجود تسكينه»، ص:
(6) هو أبو الوليد أبو عبد الرحمن أبو الحسام حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري الخزرجي، يقال له: شاعر الرسول، وسيد الشعراء المؤمنين والمؤيد بروح القدس. شاعر مخضرم، طويلًا فقد عاش في الجاهلية ستين عامًا، ومثلها في الإسلام، وقد عمي قبل وفاته،
عمر
192؛
توفي سنة 54 هـ. انظر ترجمته في أسد الغابة (482/ 1)؛ الشعر والشعراء، ص أعلام النبلاء (512/ 2)؛ معجم المؤلفين (191/ 4)، معجم تراجم الشعراء الكبير، (338/ 1). والبيتان في ديوانه شرح ديوان حسان بن ثابت، وضع وضبط وتصحيح
سير
عبد الرحمن البرقوقي، دار الكتاب العربي - بيروت، 1410 هـ / 1990 م)، ص 267، وهما