المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥القسم الثاني
395
لا بَأْسَ بِالْقَوْمِ مِنْ طُولٍ وَمِنْ عِظَم جسْمُ البِغَالِ وَأَحْلامُ العَصَافِيرِ كَأَنَّهُمْ قَصَبٌ جُوفٌ أَسَافِلُهُ مُثَقَّبٌ نَفَخَتْ فِيهِ الأَعَاصِيْرُ وهو ممنوع على المولدين (2)، وسُمِّيَ إقواء؛ لأنَّ الرَّويَّ تغيَّرَ وخلا عنْ حركته الأولى، مأخوذ مِنْ «أقوى [الربع] (3)؛ إذا تغيَّرَ وخَلا عن [سكانه]). ورابعُها: الإصرافُ (5) - بالصَّادِ المهملة، ويقالُ: الإسراف بالسين المهملة ـ وهو اختلاف حركةِ الرَّوي بفتح وغيره من ضم وكسر؛ بأن تكونَ حركة حرفِ روي البيتِ المتقدم فتحةً، وحركة حرفِ روي البيت الذي بعده ضمة أو كسرةً، أو تكون حركته غير فتحةٍ بأن تكونَ ضمة أو كسرة، وحركة حرف روي البيتِ الذي بعده فتحةً، وذلك كقوله: [الوافر] أرَيْتَكَ إِنْ مَنَعْتَ كَلامَ يَحْيَى أتَمْنَعُنِي عَلَى يَحْيَى البُكَاءَ؟ فَفِي طَرْفِي عَلَى يَحْيَى سُهَادٌ وَفِي قَلْبِي عَلَى يَحْيَى البَلاءُ
من قصيدة في هجاء الحارث بن كعب وقومه، إذ كانوا يفتخرون بعظمهم وطولهم، حتى قال قائلهم مخاطبًا حسان: كنا نفتخر على الناس بالعظم والطول فأفسدته علينا. والبيت الثاني برواية أخرى هي: (كأنكم خشب خوفٌ أسافله مثقب فيه أرواح الأعاصير) وقد أشار شارح الديوان إلى رواية المؤلف وفيه (كأنكم) مكان (كأنهم).
(1) في المخطوطتين (قصر). (2) انظر: العمدة (148/ 1)؛ الكافي في علم القوافي، ص 126؛ نضرة الإغريض، ص 243. وأورد صاحب نضرة الإغريض عذرًا لمن ارتكب الإقواء من العرب بأنه لم يكن ينشد الشعر مطلقًا، بل ينشده مقيدًا ويقف على قافيته انظر ص 245 وانظر هذا العذر ـ أيضاً في الكافي في علم القوافي، ص 126.
(3) كذا في (ب)، أما في (أ): (الريع).
(4) كذا في (ب)، أما في (أ): (مكانه). وانظر: الإرشاد الشافي،
، ص
1.8
(5) يقول التبريزي في حديثه عن الإقواء: «فإذا كان مع المرفوع أو المجرور منصو
إصرافًا»، الكافي، ص
(6) لم أعرف قائلهما. ولركّاض بن أباق الدبيري بيت يشبه البيت الأول هو (أريتك إن منعت كلامَ حُبِّي أتمنعني على ليلى البكاء؟ انظر: لسان العرب مادة (رأي).