المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧القسم الثاني
397
والبيتان من مشطورِ السَّريع، ورويُّ الأَوَّلِ لامٌ، ورويُّ الآخرِ نون، وهما متقاربان في المخرج، وذلك هو الإكفاء، وهو مأخوذ من قولهم: «كَفاتُ الإناء»؛ إذا قلبته فهو [مكفوء]. سُمِّيَ به المعنى المذكور؛ «لأنَّ الشاعر قلبَ الرَّوي عن طريقه المألوف» (3). وهو غير جائز للمولدين (3).
وسادسها: الإجازة (4) - بكسر الهمزة وبالزاء المعجمة ـ وعامة الكوفيين يُسَمُّونَه الإجارة بالرَّاءِ المهملة من الجور، وهو التعدي). وهو في الاصطلاح: اختلافُ الرَّوي بحروف متباعدة المخارج). كقوله: [الطويل]
ألا هَلْ تَرَى إِنْ لَمْ تَكُنْ أَمُّ مَالِكِ بِمَلْكِ يَدِي أَنَّ الكَفَاءَ قَلِيْلُ رَأَى مِنْ خَلِيلَيْهِ جَفَاءً وَغِلْظَةً إِذَا قَامَ يَبْتَاعَ القَلوصَ ذَمِيمُ)
(1) كذا في (ب)، أما في (أ): (مكفو). ورد في الصحاح مادة (كفأ): «كفأت الإناء: كببته وقلبته،
فهو مكفوء».
(2) الإرشاد الشافي، ص 105.
ص
293
(3) انظر: نضرة الإغريض، ص 248؛ الوافي بحل الكافي، 2. وفي العمدة: «وهو عيب لا يجوز لمحدث»، (149/ 1). وفي النبذة الصافية: «وهو أقبح العيوب لا يجوز لأحد من
المحدثين أن يستعمله»، ص
:
(4) هذا رأي البصريين، انظر العمدة (149/ 1)؛ الشافي في علم القوافي، ص 100. (5) انظر: الإرشاد الشافي، ص 106. وقيل: مشتق من الجوار في السكنى والذمام. انظر:
الشافي في علم القوافي، ص.
100
(6) انظر: الكافي للتبريزي، ص 167؛ الكافي للخواص، ص 89.
(7) للعجير السلولي، وردا منسوبين إليه في القوافي للتنوخي، 141، وفيه البيت ص الأول (ألا قد أرى) و (البقاء) مكان (الكفاء)، والبيت الثاني (رأى من رفيقيه جفاء وبيعة)، و (القلاص مكان القلوص)، وفي الكافي للخواص بدون عزو، ص 89
(8)
برواية المؤلف.
(ب): (دميم).