المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤404
المنهل الصافي
وعن ابن الأعرابي): أنشأ؛ إذا (3) أنشد شعرًا، أو خطب خطبة (3) فأحسنَ (1): فيها. وقال الزجاج في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَتٍ (4)؛ أَيْ ابتدعها وابتدأ خلقها (ه).
وقوله: (يدعى (6)؛ أيْ يُسَمَّى، والأوصافُ التي حازها هذا النظم هي
المذكورة في قوله: (فإنه الموضح ما أخفاه … ) إلى آخر الأبيات. والرموز جمعُ رَمْزِ - بالفتح، ويضمُّ ويحرَّكُ ـ وهو الإشارة إلى شيء (7)
مما يُبانُ بلفظ بأي شيءٍ كانَ، أو هو الإيماء بأي شيء كانَ).
وقوله: (وإن يكن قد سلكا … إلى آخره (10)، إشارة إلى غالب من اعتنى بالنظم في هذا العلم، فإنَّ غالبهم قد سلك فيه الاختصار المخل بالمعنى، البعيد عن فهم الطالب، وربَّما اقتصر بعضُهم على الرمز المتكلف كما في الخزرجية (11)، فرأيتُ مِنْ إعانة الطالبين مخالفتهم في التأليف، ووضعتُ
(1) هو
أبو عبد الله محمد بن زياد، المعروف بـ (ابن الأعرابي) إمام اللغة، كان أحول، وهو ربيب المفضل الضبي، أخذ الأدب عن الكسائي وغيره. ولد سنة 150 هـ وتوفي سنة 231 هـ، من مؤلفاته: - تفسير الأمثال. - أسماء الخيل وفرسانها. وغيرهما. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (124/ 4)؛ تاريخ الإسلام حوادث (231 هـ ـ 240 هـ) ص أعلام النبلاء (687/ 10)؛ الأعلام (208/ 1).
(2) (إذا) مكررة في (أ)، فحذفت واحدة.
(3) في (ب): (بخطبة).
(4) سورة الأنعام (141).
(5) انظر: تاج العروس مادة (نشأ).
(6) في (ب): (يدعا).
(7) في (ب): (الشيء).
(8) انظر: تاج العروس مادة (رمز).
(9) في (ب): (قوله) بسقوط الواو.
(10) في المخطوطتين (الخ).
(11) ولهذا سميت بالرامزة، وهي لضياء الدين الخزرجي.
320؛ سير