المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

406

المنهل الصافي

و (المَشربُ) موضعُ الشّرب، وهو هنا بمعنى المشروب، واستعاره للحالة التي جرى عليها في النظم، فهو مجاز بعد مجاز. و (المستعذب للشيء) المستلذ له يقالُ: استعذبَ الماءَ؛ إذا طعمه عذبًا، ثمَّ استعمل في الاستلذاذ بالشيء فهو مجاز أيضا، وفيه ترشيح للمجاز الأول.

والضمير من قوله: (لكنّه يعودُ إلى [حاضر) في الذهن، وذلك الحاضر هو الحقُّ على حد قول الشاعِرِ (2): [الطويل]

وقول ابن [النضر]: [الطويل]

الـ

ـدهـ

(1) في (أ): (حاظر)، وفي (ب): (خاضر).

(2) ممن أورد (هو (الحب) ابن الفارض في قوله (الطويل):

من

(هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى / سهل فما اختاره مضنى به وله عقل)، انظر ديوانه: (ديوان ابن الفارض تحقيق ودراسة د. عبد الخالق محمود، ط 3 مكتبة الآداب ـ القاهرة، 1428 هـ 2007 م)، ص 185. (3) في المخطوطتين (النظر). وهو الشيخ أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد، بني النضر العُماني السمائلي، كان علامة حافظًا، بحرًا زاخرًا في اللغة، قتله السلطان النبهاني الجائر (خردلة) سنة 690 هـ، وله قصة في قتله، له مصنفات كثيرة أحرقها خردلة بعد قتله، وله ديوان بعنوان (الدعائم)). انظر ترجمته في: معجم أعلام الإباضية، ص 54؛ شقائق النعمان (324/ 2)؛ (إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، لسيف بن حمود البطاشي ط 2، مكتبة المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون

الدينية والتاريخية - سلطنة عُمان، 1425 هـ / 2004 م) (381/ 1). وتكملة البيت: يأسو من أراد ويجرح / وأحداثه في الشمخ الشم تقدحُ والبيت في (الدعائم، لأبي بكر أحمد بن النضر العُماني، ط 2، وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان، 1409 هـ /1988 م)، ص 98.