المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨408
المنهل الصافي
و (الشكرُ) معروفٌ يقابلُ النعمة سواء كانَ باللسان أو باليد أو بالقلب.
وقيل: الثناء على المحسن بذكر إحسانه؛ فالعبد يشكر الله؛ أي يثني عليهِ بذكرِ إحسانه الذي هو نعمه، والله (3) يشكرُ العبدَ؛ أي يثني عليه بقبوله إحسانه الذي هو طاعته» (3).
وقد تقدَّمَ الثناء على الله بإنشاء الحمدِ في أول المنظومة، وفي آخرِ الكلام على القوافي، فحصل للناظم بذلك الجمع بين الحمد والشكر.
قال:
(4))
369 - ثُمَّ التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ عَلَى الذِي زَانَتْ بِهِ الأَوْقَاتُ 370 - مُحَمَّدٍ فَاتِحَ خَيْرِ بَابِ مِنَ الهُدَى وَالرُّشْدِ وَالصَّوَابِ 371 - وَالآلِ وَالصَّحْبِ الأَلَى قَدْ نَصَرُوا لِوَاءَهُ وَجَاهَدُوا وَصَبَرُوا 372 - وَالتَّابِعِينَ الصَّارِبِينَ الأعْدَا ضَرْبًا يُرِيْبُ الخَصْمَ حِينَ ارْتَدَّا 373 - مَا فُتِحَتْ دَوَائِرُ الخَيْرَاتِ وَخلَّدَتْ كَوَامِلُ الصِّفَاتِ (التحيات) () جمع تحيةٍ، وهي في لغة كلِّ أمةٍ ما يتحايون به. وفي هذا
(A)
الموضع السَّلامُ الذي أمر به ربُّنا تعالى في قوله: {وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (7). و جمعها للتعظيم أو لقصد التكثيرِ، أو باعتبار كثرتها لكثرة المُسَلِّمِينَ عليه.
(1) انظر: الصحاح مادة (شكر).
(2) لفظ الجلالة (الله) ساقطة من (ب). (3) التعريفات للجرجاني، ص 131. (4) في المخطوطتين (الأولى). (5) في (ب): (والتحيات) بالواو. (6) انظر لسان العرب مادة (حيا).
:
(7) سورة الأحزاب (56).
(8)
(ب): زيادة (إنما) بعد الواو.