المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩القسم الثاني
409
و (المباركات) الناميات الزائداتُ، فإنَّ التحية (1) عليه لا زالت تنمو
وتزيد ويضاعفها الله له وللمسلم عليه أضعافا مضاعفة.
وقوله: (زانت)؛ أيْ حَسُنَتْ وطَابَتْ. و (الأوقاتُ) جمعُ وقتِ وهو الزَّمانُ. والباب والهدى) تقدَّمَ تفسيرُهما. (والرشد) ضد الغيّ. و (الصَّوابُ) «هو الأمر (2) الثابت في نفس الأمر الذي لا يسوغ إنكاره» (3). وقوله: ([الألى]) قد نصروا)؛ أي الذين قد نصروا و [اللواء] في الأصل الراية الصغيرة، وأرادَ به ـ هنا - مطلق الرايةِ. و (الجهاد) هو الدعاء إلى الدين باللسانِ والسِّنانِ كل في موضعه. و (الصبر) تركُ الشكوى مِنْ ألم البلوى لغير الله، لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب - (6) ـ بالصَّبرِ بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَهُ عليم صابر (17) (8) مع دعائه في كشف (9) كشف (9) الضُّرِ عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ (10) (11).
وقد ذم تعالى قومًا ادَّعوا التحمل [للبلاء] (12) والمقاومة له بقوله عزَّ مِنْ قائل: {وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (13). فعلمنا مِنْ ذلكَ
(ب): (التحيات).
(2) في (ب) (الأجر).
(3) التعريفات للجرجاني، ص 138. (4) كذا في (ب)، أما في (أ): (الأولى). (5) كذا في (ب)، أما في (أ): (اللوى). (6) في التعريفات (عليه السلام). (7) زيادة من (ب).
(8) سورة ص (44).
(9) في التعريفات (بدفع) مكان (في كشف).
(10) سورة الأنبياء (83).
(11) التعريفات ص 134.
(12) كذا في (ب)، أما في (أ): (البلا).
(13) سورة المؤمنون (76).