المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤١٠21.
المنهل الصافي
أنَّ شكوى العبد إلى ربه لا تقدح في صبرِهِ، وليس هو من سخط [القضاء])، فإنَّ الرضا (2) بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيرِه، وإِنَّما يقدح في الرضاء (3) بالمقضي. ونحن لم نخاطب بالرضا (4) بالمقضي، وإِنَّمَا خوطبْنَا بالرّضا () بالقضاء، والفرقُ (6) بينَ [القضاء]) والمقضي ظاهر (8). و (التابعين) جمع تابع، وهو في اصطلاحهم من أدرك الصحابة ولم يُدرك النبي (9). و (الأعداء) جمع عدوّ، وهو مَنْ عاند الحق وكابر أهله بغيا وعنادا. وقوله: يريبُ الخصم)؛ أي يُدخل عليهم الشَّكَ في أمرهم، يقول (10): «رابَنِي الشيء يُريبُني»؛ إذا [جعلني] (11) شاكا. وقوله: (حين ارتدا)؛ أي حين رجع عن الوفاء
بالإسلام إلى الفسق والضَّلال.
(1) كذا في (ب)، أما في (أ): (القضا).
(2) في (ب): (الرضى). جاء في لسان العرب مادة (رضي الرضا مقصور ضد السخط».
(3) في (ب): (الرضى).
(4) في (ب): (الرضى).
(5) في (ب): (الرضى).
(6) القضاء هو
هو
الناتج
ما قدره الله على الإنسان، وهذا واجب الرضا به وحرام السخط به. والمقضي أثر هذا القضاء وهذا يجوز فيه السخط أو الرضا. وذلك مثل المرض فهو قضاء، والألم عنه مقضي. انظر التفريق بينهما، وحكمهما، وتوضيحهما كتاب (الفروق / أنوار البروق في أنواع الفروق، أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي، تحقيق: خليل المنصور، ط 1، دار الكتب العلمية - بيروت، 1418 هـ /1998 م)، الفرق بين قاعدة الرضا بالقضاء قاعدة الرضا بالمقضي. (388/ 4 وما بعدها).
وبين
(7) كذا في (ب)، أما في (أ): (القضا).
(8) انظر: التعريفات، ص 134. (9) في (ب) زيادة (صلى الله عليه وسلم).
(10) في (ب): (يقال).
(11) كذا في (ب)، أما في (أ): (جعلك). وما في (ب) المتكلم.
/ يريبني) بضمير