المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

70

المنهل الصافي

وأما ثانيًا: فإنّ الرّضي (1) قال الذي أرى أنّ هذه المصادر وأمثالها إن لم (1) يأتِ بعدها ما يميّزها ويبين ما تعلقت به من مجرور بحرف أو بإضافة المصدر إليه، فليست ممّا يجب حذف فعله، بل يجوز ذكره كـ «حُمِدتَ حمدًا، شُكرتَ (2) شكرًا، سقاك الله سقيا»، وأمّا مَا بينَ فاعله بإضافة، نحو «كتابُ اللهِ، وسنةُ اللهِ، ووعد الله، وصبغةُ اللهِ، وحنانيك، ودواليك»، أو بحرف جرٍ كـ «سُحقا لك»؛ أيْ بُعدًا، أو «بؤسًا لكَ»؛ أيْ شِدّة، أو بينَ مفعولُه بإضافة، كـ ضرب الرقاب، وسبحانَ اللهِ، ولبيك، وسعديك، ومعاذ الله»، أو بحرف كـ حمدًا لك وشكرًا، وعجبًا منكَ»، فيجب حذف الفعل في جميع هذا قياسًا، والمراد بالقياس أن يكون هناك [ضابط] (3) كلي يَحذِفُ الفعل حيثُ وُجِدَ، وهو ما سمعته مِنْ ذكرِ الفاعل أو المفعول لا لبيان النوع؛ احترازا مِنْ نحو: [وَقَدْ] (4) مَكَرُوا مَكْرَهُمْ} (5)، وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} (6) (7).

انتهى كلامه.

(V)(7)،

وقوله: (لمانح العطا المائِحُ بمعنى الواهب، وإنّما عَبَّرَ بالمانح إشارةً

(1) هو نجم الدين محمد بن الحسن الرضي الاستراباذي، عالم بالعربية من أهل استراباذ من أعمال طبرستان، توفي سنة 686 هـ، من مصنفاته - الوافية في شرح الكافية (في النحو). - شرح مقدمة ابن الحاجب (الشافية) في الصرف. انظر ترجمته في: (الأعلام، لخير الدين الزركلي، ط 16، دار العلم للملايين - بيروت، 2005 م)، (86/ 6)؛ (معجم المؤلفين،

لعمر رضا كحالة، دار إحياء التراث العربي - بيروت)، (183/ 9).

(2) في (ب): (وشكرت) بزيادة واو.

(3) كذا في (ب)، وهو الصحيح؛ إذ هي اسم يكون مرفوعًا. أما في (أ): (ضابطا).

(4) (قد) ساقطة من

(المخطوطتين).

(5) سورة إبراهيم:

46

(6) سورة الإسراء: 19.

(7) انظر: (شرح الرضي على كافية ابن الحاجب، شرح وتحقيق د. عبد العال سالم مكرم، ط 1، عالم الكتب - القاهرة، 1421 هـ / 2000 م)، (301/ 1 وما بعدها).