المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٧١

القسم الثاني

71

إلى أنه تعالى المالك على الحقيقة، وإنّ جميع ما في أيدينا في حُكم العاريَّةِ، ولذا لا يجوز لنا استعماله إلا حيثُ أباحَ لنا الاستعمال. و (العطا) بمعنى المُعْطَى مَجازا، كالعِلْم بمعنى المعلوم، والخلق بمعنى المخلوق، والقرينةُ وصفه بالجزيل، وهو الكثير من الشيء، يقال: له عطاء [جَزْلُ]) وجزيل، ويُقالُ: إِنْ فعلته فلكَ ذِكرٌ جميل، وثواب جزيل» (2).

وقوله: (فاتح العروض) - بفتح العين -؛ أي كاشف هذا العلم المُسمَّى بهذا الاسم، وسيأتي تعريفُه فيما بعد. والخليل هو أبو عبد الرحمن، الخليل بن أحمدَ بنِ عَمْرِو بن تميم الفراهيدي، ويُقالُ: الفَرْهُودِيّ، الأزدي، اليحمدي. قيل: كانَ مِنْ أهل (ودام) (4) من الباطنة)، وكأنه انتقل بعد ذلك إلى البصرة)، ولم يذكر مذهبه غير أنه مذكور في كتب أصحابنا (7) عند ذكرِ العلماء، وسيأتي سَبَبُ استنباطه لهذا الفن.

(1) كذا في (ب) وهو الصحيح؛ لأنه الموافق لأصل النص؛ ولأنه أراد أن يصف بالكثرة ولم يرد الجمع. جاء في لسان العرب مادة (جزل) وعطاء جَزْل وجزيل إذا كان كثيرا، وقد أَجْزَلَ له العطاء إذا عَظُم، والجمع جزال. أما في (أ): (جزال).

(2) تاج العروس مادة (جزل). (3) كذا في (ب) وهو الصحيح؛ لأن (ابن) تسقط ألفها بين العلمين ولا ترسم إلا إذا عدمت المباشرة بين العلمين أو وقعت في بداية السطر، ولا شيء منهما هنا. انظر: قواعد الإملاء وعلامات الترقيم، ص 37. أما في (أ) (ابن).

(4) (ودام) من قرى ولاية المصنعة وأصلها (أدام) وهو ما يؤتدم به مع الخبز؛ وسميت بذلك؛ ربما لكثرة الأسماك فيها؛ لوقوعها على الساحل انظر: موسوعة أرض عُمان (430/ 1). (5) (الباطنة) من محافظات سلطنة عُمان، وهي شريط ساحلي في غالبه، وتحتل موقعا جغرافيا حيويا على خليج عُمان، وتضم اثنتي عشرة ولاية انظر موسوعة أرض عُمان (171/ 1). (6) (البصرة) من مدن العراق ها عمر بن الخطاب، وقد اختلف في تسميتها بذلك. انظر (معجم البلدان، لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي، ط 2، دار صادر - بيروت،

1995 م)، (مج 430/ 1). (7) يقصد بأصحابنا (الإباضية).

مصر