المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٧٥

القسم الثاني

Vo

الشريف إلى معنى غير لائق بجلالته، وأمّا إذا استُعمل على ما فيه إخلال بإجلاله وتعظيمه فلا يشكُ مسلم في منع ذلك وتحريمه، وربّما أدّى ذلك (1) إلى [الكفر] (2)، والعياذُ باللهِ تعالى (3)

قلت: التغني بالقرآن والحديث حرام، وسردهما على طريق إنشادِ الشعر حرام أيضًا، فلا يجوز اقتباسهما (4) في الشعر، سواء كان في جد أو

هزل.

وخرج بقوله: (وقافية) الموزونُ من الكلام وليس بمقفى)، قال الدماميني: يلزمُ عليه أن لا يكونَ ما فيه عيب الاكفاء و [الإجازة]) شعرا،

(1) (ذلك) ولفظة (تعالى) بعدها غير موجودتين في العيون الغامزة.

(2) كذا في (ب) والعيون الغامزة، أما في (أ): (الكف).

(3) العيون الغامزة، ص

20

(4) الاقتباس تضمين الشعر أو النثر بعض القرآن أو الحديث لا على أنه منه، بأن لا يقال فيه: قال الله ونحوه. وقضية الاقتباس في الشعر من القرآن قضية اختلف فيها العلماء، فمنهم من يحرمه، ومنهم من يجيزه، ومنهم من قسمه إلى ثلاثة أقسام: مقبول، ومباح، ومردود. انظر: (الإتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي، تقديم وتعليق محمد شريف شكر مراجعة مصطفى القصاص، ط 1، دار إحياء العلوم - بيروت، 1987 م)، (308/ 1 وما بعدها). والمؤلف يرى - هنا - أنه لا يجوز اقتباسهما. والاقتباس الذي يرمي إليه المؤلف ليس على إطلاقه، وإنما هو مقيد بما لم ينص عليه بأنه قرآن، وما لم يخرجه عن مراعاة حشمة القرآن؛ وإلا فإن المؤلف له أبيات قد تأثر فيها بالقرآن والحديث. وقد أفرد محقق ديوانه عنوانًا لها في دراسته للديوان، ومثل على ذلك بأمثلة، منها قوله: ألم يقل اشترى منكم نفوسا وأموالا على عظم الأجور

6

انظر: (ديوان نور الدين السالمي تحقيق ودراسة د. عيسى بن محمد السليماني، ط 1، دار كنوز المعرفة - سلطنة عُمان، 1428 هـ / 2007 م)، ص 236.

(5) انظر العيون الغامزة، ص 18.

(6) كذا في (ب) والعيون الغامزة، أما في (أ) (الإجارة). وعامة الكوفيين يسمونها الإجارة

بالراء، كما سيأتي.