المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
المنهل الصافي
واللازم باطل، فإنّه شعر بالإجماع، وإنْ كانَ معيبًا … ـ قال: ولو قيل: الشعرُ كلامٌ وُزِنَ على قصْدٍ بوزن، عربي، لكان حسنا - قال: فـ (كلام) جنس يَشمل المحدود وغيره، وتصديرُ الحدّ به مخرج (1) لما لا معنى له من الألفاظ الموزونة، ـ قال: وقولنا: (وُزِنَ) (2) فصل يُخرِجُ الكلام المنثور، ـ قال ـ: وقولنا: (على قصدِ يُخرِجُ ما كان وزنه، اتفاقيًّا، كآيات شريفة اتفق جريان الوزن فيها كذلك .... وكلماتٍ شريفة [نبويّة] (3) جاء الوزن فيها اتفاقيًا غير مقصود). وقولُ الناظم (أوزانه) جمعُ وزُنٍ، وهو تساوي الشيئين عددًا وترتيبًا. وقوله: (وأسس التأسيس في الأصلِ «بيان حدودِ الدار، ورفع قواعدها … وقيل: هو بناء أصلها (5)، وأرادَ بهِ - هاهنا (6) ـ التبيين الذي خُصَّ به الخليل من هذا العلم.
و (البُحُور) جمعُ بَحْرٍ، وهو عبارةٌ عَنْ نوع مخصوص مِنْ أوزان الشّعر. و (التفعيل) مصدرُ، فعله، يقال:
فعّلَ البيت؛ إذا أعقبه بأوزانه الخاصة به من التفاعيل. والمراد بـ (التفاعيل) تركيب بعض التفاعيل العشرة التي سيأتي بيانها. والزِحَافُ والتعليلُ) عبارتان عن [تغييرين مخصوصين] يعرضان على الأوزان و (الضُرُوب) جمعُ ضَرْب، وهو عبارةٌ عن آخر جزء من الشطر الثاني من البيت. و (العروض) ـ بفتح العين ـ اسم للجزء الأخير من الشطر الأول. و (الصحيح) من الشعرِ ما
(1) في (ب): (فخرج).
(2) في (ب): (بوزن).
(3) كذا في (ب)، أما في (أ): (بنوية).
(4) العيون الغامزة، ص،
18
(5) تاج العروس مادة (أسس).
(6) في (ب): (ههنا).
(7) كذا في (ب) وهو الأنسب للسياق، أما في (أ): (تغيير مخصوص).