المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٨١القسم الثاني
81
البصرة لا يقدر على فلسين وأصحابه يكسبون بعلمه الأموال، ولقد سمعته يوما يقولُ: إني [الأغلق علي بابي [فما] (2) يجاوزُه همي. وكان يقولُ: أكمل ما يكونُ الإنسانُ عقلا وذهنا إذا بلغ أربعين سنة، وهي السِّنُ التي بعث الله تعالى فيها محمدًا صلى الله عليه وسلم ثم يتغيّر وينقص إذا بلغ ثلاثا السن التي قُبِضَ فيها رسول الله، وأصفى ما يكونُ ذهنُ الإنسانِ
وهي
(3)
وستين سنة،
في وقتِ السحر. وكان له راتب على سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي)، وكان والي فارس والأهواز ()، فكتب إليه يستدعي حضوره، فكتب الخليل جوابه: [البسيط]
(1) كذا في وفيات الأعيان بلام التوكيد، وفي المخطوطتين (لا أغلق). (2) كذا في وفيات الأعيان، وفي (أ) في ما)، وفي (ب): (فيما). (3) في (ب) زيادة (الله)، وعليه يكون الفعل مبنيًا للمعلوم، وكلمة (الرسول) مفعول به
منصوب.
(4) زيادة من وفيات الأعيان لا توجد في المخطوطتين.
(5) هو سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، كان والي فارس والأهواز، قتله الخليفة المنصور عندما تولى الخلافة؛ وذلك أنه قد ولي المنصور كور في فارس في شبيبته لسليمان ثم عزله وضربه ضربًا رحًا؛ لكونه احتجز المال لنفسه ثم أغرمه المال. مبر انظر: سير أعلام النبلاء (23/ 7).
(6) (فارس) جاء في معجم البلدان: «ولاية واسعة وإقليم فسيح، أول حدوده من جهة العراق أرّجان ومن جهة كرمان، السيرجان ومن جهة ساحل بحر الهند سيراف، ومن جهة السند مكران (مج 226/ 4)؛ و (الأهواز) جمع هوز أصله حؤز فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى ذهب أصلها؛ لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة. أخذها العرب منهم فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال، وعليه فهي اسم عربي في الإسلام. وكان اسمها في أيام الفرس (خوزستان) وفيها مواضع يقال لكل واحد منها خوز كذا، منها خوز بني أسد وغيرها. وقيل الأهواز تسمى بالفارسية (هرمز مشير) وإنما كان اسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا: الأهواز. وقال أبو زيد: الأهواز اسمها (هرمزشهر) وهي الكورة العظيمة التي ينسب إليها سائر الكور. انظر:
ثم
سمي
معجم
به
البلدان (مج 284/ 1).