المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٨٧87
القسم الثاني
(التحية): السلامُ الذي أمر الله به عباده في قوله عزّ من قائل: (صَلُّوا
عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (1). وفي قوله: (ووهب الله … ) إلى آخره)، رشاقة في العبارة، وبلاغة في المعنى. وقوله: (وآله) معطوف على الضمير في قوله: (له) عملًا بقول من (3) أجازَ عطف الظاهر على المضمر المجرور من غيرِ إعادة الجار. و (الآل) في الأصل الأهلُ، أو (4) مِنْ (آل يؤول)؛ إذا رجع إليه بقرابة، أو رأي أو نحوهما (5).
وآل النبي - في تحريم الصدقة، واستحقاق النصيب من الخُمْس - هم بنو هاشم وبنو عبد المطلب، وعند أبي حنيفة) بنو هاشم فقط، والأول الصحيح، وأمّا في مقام الدعاء فآله صلى الله عليه وسلم كلُّ تقي، كما ورد ذلك في بعض الأحاديث، وما أحسن قول القائل: [البسيط]
(1) سورة الأحزاب: 56. (2) في المخطوطتين إلخ).
(3) من الذين أجازوه يونس والأخفش والكوفيون، انظر أوضح المسالك (353/ 3)، يقول في العطف على ضمير الجر: « … وليس بلازم وفاقًا ليونس والأخفش والكوفيين».
(4) في (ب): (و) مكان (أو). (5) جاء في الصحاح مادة (أول) وآل الرجل: أهله وعياله. وفي لسان العرب مادة (أول) الأول: الرجوع. وآل الشيء يؤول أولا ومآلا رجع. وأول إليه الشيء: رجعه.
(6) زيادة من (ب).
(7) هو
الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى الفقيه الكوفي، كان عاملاً زاهدًا عابدًا ورعًا، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وصاحب المذهب المشهور (الحنفي) تفقه على حماد بن سليمان، ولد سنة 80 هـ، وتوفي سنة 150 هـ، من آثاره: (المسند) في الحديث. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (576/ 4)، تاريخ الإسلام حوادث ووفيات (141 هـ ـ
305؛ 160 هـ)، ص
معجم
المؤلفين (104/ 13).
(8) لنشوان الحميري (نيل الأوطار من أحاديث سيد المختار شرح منتقى الأخبار، لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني، مكتبة دار التراث - القاهرة)، (291/ 2)، وفيه
(الطاغي) مكان (الباغي).