المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
المنهل الصافي
آلُ النَّبِي هُمُ أَتْبَاعُ مِلَّتِه مِن الأَعَاجِمِ وَالسُّودَانِ وَالعَرَبِ لو لمْ يَكُنْ آلُهُ إِلا قَرَابَته صَلَّى المُصَلِّي عَلَى الغَاوِي أَبي لَهَبٍ قال أبو البقاءِ (1): «آلُ النبي - من جهة النسَب - أولاد علي وعقيل وجعفر والعباس (2)، ـ ومن جهة الدين - كلُّ مؤمن تقي، كذا أجابَ رسولُ اللهِ) حين سُئِل عن الآل. قال بعضُهم: الآلُ هم المختصون بالقرب منه قرابة أو صحابة (4) أو خلافة عنه في مواريثه العلمية والعملية والحالية، ثلاثة أصناف: صنف منهم آله) صورة ومعنى، وهو خليفته والإمام القائم مقامه حقيقة. وصنف منهم آله معنى لا صورة كسائر الأولياء الذين هم أهلُ الكشف والشهود. وصنف منهم آله صورة طينية لا معنى كمَنْ صحت نسبته الطينية والعنصرية، وهذا الصنف السادات والشرفاء».
هم
وهم
قلتُ: تخصيصه الثاني بأهل الكشف والشهودِ مشكل بالنظر إلى حديث: «آل محمد كلُّ تقيّ)، فإنّه ليس كلُّ تقي يبلغ درجة الكشف والشهود، ولكل درجات مما عملوا، فيجبُ أنْ يُجعل الصنف الثاني كل تقي.
(1) هو
أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي الحنفي من قضاة الأحناف، ولد في (كفه / كفا) بتركيا، ولّي القضاء في (كفه) بتركيا وبالقدس وببغداد، عاد إلى استنبول وتوفي بها سنة 1095 هـ. من أشهر مصنفاته الكليات وله مؤلفات أخرى بالتركية. انظر ترجمته في الأعلام، (38/ 2).
(2) علي وعقيل وجعفر أولاد أبي طالب عم الرسول، والعباس هو عم الرسول ابن عبدالمطلب. (3) في (ب) زيادة صلى الله عليه وسلم. (4) كذا في المخطوطتين، وفي الأصل (صحبة). (5) في (ب): (آل).
(6) (الكليات، أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، تحقيق: عدنان درويش ومحمد
المصري، مؤسسة الرسالة - بيروت، 1419 هـ /1998 م)،
ص
171
(7) الحديث مروي عن أنس بن مالك، يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آل محمد، قال: (كل تقي) السنن الكبرى للبيهقي، (152/ 2).