المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

89

القسم الثاني

هم

قيل لجعفر الصادق (1): إنّ الناس يقولون: إنّ المسلمين كلهم آل النبي، فقال: صدقوا وكذبوا. فقيل له: ما معنى ذلك؟ فقال: كذبوا في أنّ الأمة كافة آله، وصدقوا إذا قاموا بشرائط شريعته هم آله. ـ قال أبو البقاء: (2) ـ وبين الآل والصحب عموم وخصوص من وجه فمَنْ اجتمع بالنبي مِنْ أقاربه المؤمنين فهو من الآل والصحب، ومَنْ لم يجتمع به منهم فهو من الآل فقط، ومن اجتمع به من غيرِ القرابة بشرط كونه مؤمنا به فهو من الصحب فقط» (3). انتهى كلامه.

وقوله: (صالحي (4) (البرية) الصالح هو الخالص من كل فساد. «والبرية الخلق، وأصله الهمز … أخذا مِنْ برأ الله الخلق يبرؤُهم؛ أي خلقهم، ثم ترك فيها الهَمْزُ تخفيفًا. قالَ ابنُ الأثير (): ولم تُشتعمل مهموزة). قال

(1) هو

أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين الدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لقب بالصادق لصدقه في مقالته أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية، له منزلة رفيعة في العلم أخذ عنه جماعة منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك، ولد سنة 80 هـ وقيل: 83 هـ، وتوفي سنة 148 هـ ودفن بالبقيع. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (307/ 1)؛ تاريخ الإسلام حوادث ووفيات (141 هـ ـ 160 هـ)، ص. 88؛ الأعلام (126/ 2). (2) ما بين الشرطتين زيادة من المؤلف، لا توجد في (3) (الكليات) لأبي البقاء، ص 171 و 172.

(4) في (ب): (صالح).

(5) هو

الأصل.

أبو الحسن عز الدين علي بن محمد بن محمد بن عبدالكريم الشيباني، المعروف بابن الأثير الجزري، كان إمامًا في حفظ الحديث وحافظا للتواريخ وخبيرًا بأنساب العرب وأيامهم، ولد سنة 555 هـ وتوفي سنة 630 هـ بالموصل، من مؤلفاته: ـ (الكامل) في التاريخ. - أسد الغابة. - النهاية في غريب الأثر. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (304/ 3)؛ تاريخ الإسلام حوادث (621 هـ ـ 630 هـ)، ص 395. (6) لسان العرب مادة (برى) وأصل البرية الهمز هو قول الجوهري في الصحاح، انظر مادة (برا). وعبارة ابن الأثير توجد في كتابه النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، دار الفكر للطباعة والنشر - بيروت)، (123/ 1).