المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٩٠المنهل الصافي
الفرَّاءُ): «إنْ أخذت البريّة مِنْ [البَرَى] وهو التراب، [فأصلها] غيرُ الهَمْز،
تقول منه [براه] الله [يبروه بزوا]؛ أي خلقه» (2). انتهى
قال:
(3)
وَبَعْدُ فَالعَرُوضُ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ صَحِيحُ الشِّعْرِ وَالمُزَيَّفُ قوله: (وبعد)؛ أي أمّا بعد. وقوله: (فالعروض … ) إلى آخره)، تعريف لهذا العلم، وحاصله أنَّ العَروض علمٌ يُعرفُ به صحيح الشعر من فاسده). وعبّر في النظم بالمزيف عن الفاسد، يقال: زافت الدراهم؛ إذا صارت مردودة لغش فيها (6). وعرّفه بعضهم: «بأنّه علم يُبحث فيه عن أحوالِ الأوزان المعتبرة».
(1) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمي الكوفي النحوي، المعروف بالفراء، أبدع الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب، قال عنه أبو العباس ثعلب: لولا الفراء لما كانت عربية؛ لأنه خلصها وضبطها، أخذ النحو عن الكسائي، ولد سنة 144 هـ وتوفي سنة 207 هـ من مؤلفاته: - المعاني. - الحدود. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (145/ 5)، تاريخ الإسلام حوادث (201 هـ ـ 210 هـ) ص 293، معجم المؤلفين (198/ 13).
(2) الصحاح مادة (برا)، و (البرى) في المخطوطتين (البرأ) بالهمز، و (براه) و (يبروه بروا) كلها في المخطوطتين وردت مهموزة، وهي مخالفة للأصل ولا تتناسب مع اللفظ؛ لأنه أشار بأنها غير مهموزة، وورودها مهموزة تناقض للمعنى المراد. و أصلها) وردت في المخطوطتين (فأصله). والعبارة موجودة ـ أيضاً ـ في تاج العروس مادة (برأ) مع اختلاف بسيط فيها.
(3) في (ب): (اهـ). (4) في المخطوطتين (ألخ).
ص
77
(5) انظر (نهاية الراغب في شرح عروض ابن الحاجب، لجمال الدين عبدالرحيم تحقيق د. شعبان صلاح، ط 1، دار الجيل - بيروت، 1410 هـ/1989 م)، (6) لسان العرب مادة (زيف).
الأسنوي،
(7) (كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لحاجي خليفة، دار الفكر ـ بيروت، 1410 هـ / 1990 م)، (1133/ 2).