المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

المنهل الصافي

الشعر

العلم، ووضعوا (1) منه، واعتقدوا أنْ لا جدوى له، واحتجوا بأنّ صانع إن كان مطبوعًا على الوزن فلا حاجة له بالعروض، كما لم يحتج إليهِ مَنْ

سبق الخليل من العرب، وإن كان غير مطبوع، فلا يتأتى له نظم العروض إلا

بتكلف ومشقة (2)، كما قال أبو فراس الحَمَدَاني (3): [مخلع البسيط] تَنَاهَضَ النَّاسُ لِلمَعَالِي لما رأوا نَحْوهَا نُهُوضِي تكلّفُوا المَكرُمَاتِ كَدا تَكلّف النظم بالعروض) ولأن بعض كبراء الشعراء لم يقف عند ما حده الخليل وحصره مِنْ الأعاريض بل تجاوزها. ولما قال أبو العتاهية) أبياته التي أولها: [مجزوء الخفيف]

(1) في (ب): (ووقعوا). (2) في (ب): (مشقة) وهو تصحيف.

سير

(3) هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي أمير، شاعر، فارس، وهو ابن عم سيف الدولة، كان الصاحب بن عباد يقول: بدئ الشعر بملك وختم بملك يعني أمرأ القيس وأبا فراس، جرح في معركة مع الروم فأسروه، وكان يراسل ابن عمه من أسر الروم بقصائد عرفت بالروميات، ولد سنة 320 هـ وتوفي سنة 357 هـ. انظر ترجمته في تاريخ الإسلام حوادث (351 هـ ـ 380 هـ)، ص أعلام النبلاء، (196/ 16)؛ الأعلام (155/ 2)؛ (معجم تراجم الشعراء الكبير، د. يحيى مراد، دار الحديث ـ القاهرة، 1427 هـ 2006 م)، (57/ 1). والبيتان في (ديوانه) (ديوان أبي فراس الحمداني، شرح د. خليل الدويهي، ط 4، دار الكتاب العربي ـ بيروت، 1420 هـ / 1999 م) ص 205. وفيه (القوم) مكان (الناس)، و (الشعر) مكان (النظم). (4) (رأوا) و (تكلفوا) و (كدا) وردت في (ب) (رأو) (تكلف) (كذا). وقد كتب البيتان في المخطوطتين مختلفين عن بقية الأبيات الواردة، وكأنهما بيت واحد، وما تبقى منهما

(5) هو

أدخل في سياق الكلام نثرا. أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي، معروف بـ (أبي العتاهية)، شاعر عباسي مشهور، اشتهر بحبه عتبة جارية المهدي، وهو صاحب الأرجوزة الشهيرة في الزهد، ولد سنة 130 هـ وتوفي سنة 211 هـ وقيل: 213 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان، (222/ 1)؛ أعلام النبلاء (195/ 10). والبيت منسوب في (الشعر والشعراء،

سير

ابن قتيبة، تقديم حسن تميم مراجعة وإعداد الفهارس محمد عبد المنعم العريان، ط 3، دار إحياء العلوم - بيروت، 1407 هـ / 1987 م)، ص 539، وفيه ( … للخيال خبريني … ) وبعده (لا أراه أتاني زائرا مذ ليالي).