المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

القسم الثاني

93

عُتْبُ مَا لِلخَيَال]) حَيْرَتنِي وَمَ وَمَالِي

[قيل] (2) له: إنّكَ خرجت عنْ العَروض. فقال: أنا سبقتُ العروض.

ولأنه يُخرجُ بديع حالة التقطيع والتفعيل. وربّما أوقع المرء في مهوى الزلل، ومقام الخجل، بما يتحول إليه صوغ البنية مِنْ منكر الكلام وشنيع الفحش … وقد صرّح الجاحظ (3) وهو من علماء اللسان - بذمّ علم العروض فقال: هو علم مولد، وأدب مستبرد و مذهب، مرذول، مستنكر (4) العقول، بمستفعلن ومفعول، من غير فائدة ولا محصول

الألفاظ، ورائق السبك، إلى الاستبرادِ والركاكة، وذلك

والجواب: أنّ الحق الذي يعترف به كلُّ [منصف)، أنّ لهذا العلم شرفًا على ما سواه من علوم الشعر؛ لصحة أساسه، واطرادِ قياسه، ونيل صفقته (6)،

(1) كذا في الشعر والشعراء، وهو الصحيح؛ إذ لا تجتمع الإضافة مع الألف واللام. وفي المخطوطتين (للخيالي).

(2) كذا في (ب) والعيون الغامزة، أما في (أ): (فقيل).

(3) هو

أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني، معروف بـ (الجاحظ)؛ لأن عينيه كانتا جاحظتين، ويقال له ـ أيضاً ـ: الحدقي. أديب عباسي، أصيب بالفالج في آخر عمره، وقتلته مجلدات من الكتب وقعت عليه فمات والكتاب على صدره، وذلك سنة 255 هـ، من مصنفاته: - الحيوان. ـ البخلاء. - البيان والتبيين. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان، سير أعلام النبلاء، (526/ 11)، معجم المؤلفين، (7/ 8). (4) في العيون الغامزة (يستنكد). وانظر العبارة في (زهر الآداب وثمر الألباب، لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري شرح وضبط د. زكي مبارك، ط 4، دار الجيل - بيروت)، (695/ 3). (5) كذا في العيون الغامزة، أما في المخطوطتين (مصنف) و (منصف) أدق؛ لأن به اعترافًا، وليس كل مصنف معترفًا.

(412/ 3)؛

(6) في العيون الغامزة، تحقيق: الحساني نبل، صنعته، ونيل صفقته، سيرًا على النسخة التي اعتمد عليها المؤلف، وهي (العيون) الفاخرة الغامزة على خبايا الرامزة، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن أبي بكر الدماميني، وبهامشها كتاب (فتح رب البرية بشرح القصيدة الخزرجية) لزكريا الأنصاري مطبعة عثمان عبد الرازق - مصر).