المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

المنهل الصافي

وقوله: (رائقة)؛ أي معجبة مَنْ رآها، يقالُ: «راقه يَرُوقه؛ إذا أعجبه» (1). وقوله: (إعانة) مصدر أعانَه على الشيء؛ إذا ظاهره عليه (2)، وانتصب على الحال (3) و (الطالب) معروفٌ وهو عرفًا المشتغل بالعلوم، و (المَطالِبُ) جمعُ بمعنى المطلوب، والضمير مِنْ (فيه) عائد إلى العروض. والله أعلم.

مطلب

قال:

12 - وَأَسْأَلُ الرَّحْمَنَ إِخْلَاصَ العَمَلْ لِوَجْهِهِ عَزَّ وَغُفْرَانَ الزَّلَلْ 13 - وَأَنْ يُعِينَنَا عَلَى الطَّاعَاتِ فَهُو تَعَالى وَافِرُ الهِبَاتِ الإخلاص - في اللغة - تخليص الشيء من الشيء، قال تعالى: ﴿مِن بَيْنِ - فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنَّا خَالِصًا سَابِنَا لِلشَّرِبِينَ﴾ (4) وخلوص اللبن أنْ لا يكون فيه شوبٌ مِن

أنْ

الفرتْ والدم، وفي العرف العام خلوص العملِ مِن الرياء، وعند الخواص لا تطلب لعملك شاهدًا غيرَ اللهِ قالَ الفضيل بن عياض): ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجلهم شركٌ، والإخلاص الخلاص من هذين]).

(1) تاج العروس مادة (روق).

(2) جاء في لسان العرب مادة (عون) العون الظهير على الأمر.

(3) في (ب) تعليق للناسخ على الهامش نصه: «الأوجه أن يكون مفعولا له؛ لأنه مصدر (أعان)

فالشروط فيه مجتمعة فلينظر».

(4) سورة النحل: 66.

(5) هو أبو علي الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي، كان قاطعًا للطريق ثم تاب، وله قصة في توبته شيخ الحرم المكي من أكابر العباد الصلحاء، كان ثقة في الحديث، أخذ عنه خلق كثير منهم الإمام الشافعي، من كلامه: (من عرف الناس استراح)، ولد سنة 105 هـ وتوفي سنة 187 هـ بمكة.

انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (481/ 3)؛ تاريخ الإسلام حوادث (181 هـ ـ 190 هـ)، أعلام النبلاء، (421/ 8)؛ الأعلام (153/ 5).

ص

331؛ سير

(6) ما بين المعقوفتين زيادة من (التعريفات) للجرجاني، ص 18؛ إذ لا يتضح المقصود من

العبارة إلا به.