كتاب النعمة محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

النعمة لمحمد بن إبراهيم الكندي

الجزء ١ · صفحة ١١٩

121

يا علماء السوء قد قعدتم في طرق الحكمة في طرق الحكمة واقتطعتم ان تدخلون البيت من أبوابه مفعم الناس عن اقترابه يا علماء السوء ألا تأخذوا امامكم من ثمن فتنبذوا تظاهرون الناس بالسكينة وبالوقار وتلبسون

لابتغاء الزينة يلمسوخ الشعر والصوف هذا في عيون البشر

قلوبكم مثل الذئاب الضارية فى سركم وغيرها العلانية إن تصلُوا قاطعكم فأبشروا أو تحسنوا إلى المسى، تُوجَرُوا وسلموا على الذي تلقونه لو لم يسلم حيثما ترونه وأنصفوا في الحكم من أنفسكم وحاذروا من فتنة تركسكم إذا تصدقت على الفقير بالجهد فاكتمها عن التغيير و وقروا صلاتكم بالأعضا ولا تُسرُّوا الأنام البغضا لا تصرخوا عند البكا كالحمر ما نطقت ألسنتكم مدى العمر لا تحرقوا أخاكم بالغيبة فالسيئات منكم قريبة لا تليسوا صيامكم بالسوء في يقظة منكم وفى الهدوء فالنفس لن تقوى إلا بالحسد والدين إن يدخله الحرص فسد فحاسبوا أنفسكم أن تأكلوا وتشربوا وتلبسوا لتعدلُوا لا تظلموا الناس ولا تعاونوا للظالمين أبداً وافطنوا فإن دار الظالم المعمورة عما قليل تخرب الدويرة

من يزرع المرّ فكيف يحصد حلوا فيا لله الا مددوا