كتاب النعمة محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

النعمة لمحمد بن إبراهيم الكندي

الجزء ١ · صفحة ١٣

-10

لم يأذنِ الرَّحمن بالكينونة إلا مع الموجود بالدينونة قلت له ما هذه الأمانة عندك في التفسير والإبانة

عرضها الله

على السماء والأرض والجبال والهواء

فلم يطمن

يطمن حملها

هي

لثقلها وحملتها نَفْسُنَا لِجَهْلِها

والاغتسال إن عنا الإكسال الصلاة والصيام قالوا

والصدق قالوا ووفاء العهد والترك للظلم والتعدى وكل ما حرمه التنزيل أمانة الرحمن يا خليل تلك حدود الله جانبوها لا تهلكوا النفس وتتعبوها لا تطؤوا أرض الشكوك أبدا فاتبعوا يا إخوتي أولى الهدى فالحق فيه سَعَة وراحه والخسر في الباطل والوقاحه عليكم في دينكم بالرفق والاقتصاد واعملوا بالصدق لا تطلقوا عنان سوء النفس ترمى بكم في قمر نار منسى فإنكم في الخلق خير أمه

قد كشفت عنكم جميع

القمة

فقابلوا الله بما يُرضيه في القول والأفعال في التنزيه

فإنه

يقبل

عباده إن صدق الراغب في اعتقاده

فالأمر جد فدع التهوينا واتخذ الصبر إذا قرينا من لك يا مغرور بالأمان وقد ترى دائرة الزمان أين أخي علما الأبرار أين الملوك السادة الأخيار اين فلان وفلان وفلان جوت بهم والله أفراس الزمان