النعمة لمحمد بن إبراهيم الكندي
الجزء ١ · صفحة ١٤- 17
-
فهل تحس منهم حيسا أو اتخذت حيا أو اتخذت منهم جليسا
مختطف
ألم يكونوا جمعوا الثراء واستدرجوا الأشراف والظلماء ألم يكونوا نكحوا النساء وملكوا الأعبد والإماء ألم يكونوا أكلوا اللذيذا وشربوا المشار والنبذا ألم يكونوا ركبوا الخيولا وشيدوا القصور والطلولا ونحن لاشك ولا استراه يسرى بنا الإصباح والإمساء حتى نوافى لبلاد القوم ما أمسهم إلا كمثل يومى من لي لقد أربى على الأسف عما قليل مثلهم وليس يعنيني هناك اللهف إن ضمنى عن الأهيل الجدث فما أقل عثرتي عما ذا لم أستطع عن دفعه ملاذا سامحت نفسي في ارتكاب الأهوى ولم أجر حبلها للتقوى وقد أتاني رائد المنيه ويستجيش باطن الطويه ذا الذي يعذرني بجهلى وما أحس أحدا كمثلى لكن عفو الله من ذنوبى أوسع أن يجعل من نصيبى لا آيس من رحمة ولا قنط والله أفضاله لم أشترط من
من
ما شاءه الله تعالى كائن بيده الخيرات والخزائن
إذا ذكرت سالف الذنوب تشهد
من أذكاره كروبي
وإن أقايسها بعفو
الله نعوه ليس له ماهي
أسألك اللهم
علما
نافعا
ورحمة منك وفضلا واسعا