الوهب الفائض على يتيمة الفرائض محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الوهب الفائض على يتيمة الفرائض لمحمد بن راشد الخصيبي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

44

—-

كل من هؤلاء العصبة الثلاثة وهم الإبن والأخ والعم يحجب ابن نفسه وابن من ساواه في درجته فالإبن يحجب ابن نفسه و ابن ابن آخر والأخ يحجب ابن نفسه وابن أخ آخر

والعم يحجب ابن نفسه وابن عم آخر وهكذا الحكم في بينهم الأعلى منهم يحجب البعيد الأسفل فابن الابن يحجب ابن ابن الابن وابن الأخ يحجب ابن ابن الأخ وابن العم يحجب ابن إبن العم وهذا هو معنى قول ماتن النيل وإن اختلف أهل طبقة فالأقرب أحق كالإخوة مع بنيهم اهـ.

بنيهم

والمراد بالإخوة الأشقاء أو الأبويون وقد علمت الحكم في

أما أولاد الإحوة من الأم فهم أرحام وفى البيت الثاني من هذين

البيتين المقابلة بين العلو والتسفل وبين القريب والبعيد والله أعلم

(كذا الشقيق حاجب للأبوى

فما الضعيف ها هنا مثل القوى)

(وهكذا القريب حاجب لمن

كان بعيدا لو قوياً فاستبن)

يعنى أن الأخ الشقيق يحجب الأبوى والعم الشقيق يحجب العم الأبوى فلا شيء للأبوى مع وجود الشقيق فهو يحجبه حجب إسقاط لأن الشقيق أدلى باثنين بأمه وأبيه والأبوى أدلى بواحد

فقط

وهو الأب

فالشقيق أقوى والأبوى أضعف والقوة معتبرة في الجهة والقرب إلا إذا كان القوى بعيدا والضعيف قريبا فالضعيف القريب مقدم على القوى البعيد فالأخ الأبوى مقدم على

ابن الأخ الشقيق والعم الأبوى مقدم على ابن العم الشقيق.